كتاب الوصية
وفيه مباحث :
( المبحث الأول )
الوصية تنقسم إلى قسمين : تمليكية ، وعهدية . وعرفوها ( 1 ) بأنها
تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط على تصرف بعد الموت . وهو تعريف لها
بقسميها : التمليكية والعهدية ، فالأول للأول ، والثاني للثاني ( 2 ) وأخذ التمليك
جنسا دون النقل ، مضافا إلى الاقتصار على العين والمنفعة ، يعطى عدم
تعلقها بغير المال من الحقوق كحق التحجير وحق الخيار من الحقوق المنتقلة
وهو ليس كذلك كما ستعرف . والعين تعم الموجودة بالفعل وبالقوة كالشجرة
والثمرة ، والمنفعة تعم المؤقتة ، والمؤبدة والمطلقة ، وتقييد الموت يخرج
المنجزات في الحياة .
هامش
( 1 ) وهذا هو تعريف الشهيد الأول صاحب اللمعة ، والمحقق الحلي
صاحب المختصر النافع . إلا أن فيهما كلمة ( الوفاة ) بدل الموت .
والملاحظ : أن هذه التعاريف المذكورة كلها من حيث الاصطلاح الشرعي
ولم يتعرض سيدنا المصنف لمعنى الوصية لغة واشتقاقها من الثلاثي أو الرباعي
وإن كان الظاهر من كتب اللغة : أنها اسم مصدر من الرباعي المضعف أو
المهموز وبمعنى العهد ، وكما يظهر ذلك من جملة من آيات الوصية ورواياتها
( 2 ) أي جملة ( تمليك . . ) تعريف للتمليكية ، وجملة ( تسليط . . )
تعريف للعهدية .