ولو اجتمعت منجزات ووصايا وزاد المجموع على الثلث ، فلا إشكال
بل لا خلاف في تقديم المنجزات على الوصايا مطلقا " ، وإن تأخر عنها في
الذكر وكان النقصان في الوصية ، لأن التنجيز تمليك فعلي ، وقدتم السبب
من قبل المعطى ، وإن كان مراعى في التخريج بالموت . ولا كذلك الوصية
فإنها معلقة على الموت الذي هو بمنزلة الجزء من السبب .
هذا كله في المنجزات ، وأما الاقرار في مرض الموت ، فلا يخلو :
أما أن يكون الاقرار بدين أربعين ، وعلى التقديرين : فإما أن يكون لأجنبي
أو للوارث . وعلى التقادير : فإما أن يكون متهما " في إقراره أو لا يكون
متهما " فيه :
اختلفت كلماتهم في نفوذه من الأصل مطلقا " ، أو التفصيل بحسب
الصور المتقدمة والقيود الواردة في بعض النصوص من التقييد بكونه عدلا
أو مرضيا " أو مليا " أو مصدقا " : على أقوال .
وليعلم أولا كما سبق أنه لا ملازمة بين القول بنفوذ المنجزات من
الأصل ونفوذ الاقرار منه أيضا " كما ادعاه في ( المهذب ) ( 1 ) لامكان
هامش
( 1 ) المهذب البارع في شرح المختصر النافع للمحقق الحلي ، تأليف
الشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتولد سنة 757 ه والمتوفى سنة 841 ه ،
ولا يزال الكتاب من نفائس المخطوطات في مكتبة آل كاشف الغطاء
الخاصة ، وهو مجلد ضخم مستوعب للشرح والتفصيل والتحقيق ، قال
في آخر كتاب الوصايا منه في شرح قول المحقق : " أما الاقرار للأجنبي
فإن كان متهما " على الورثة فهو من الثلث ، وإلا فهو من الأصل " :
" أقول : إقرار المريض هل يمضي من الأصل ، أو يتقيد بالثلث كالوصية ؟
ابن إدريس على الأول ، وهو لازم لكل من جعل المنجزات من الأصل " .