الخاصة مع الاقتصار على موردها من التفصيل في دين المعتق من غير
تعد منه إلى غيره من سائر المنجزات ، فيرجع فيها إلى تقديم المنجز
على الدين مطلقا " .
الثاني بتعيين المنجز ثلثا " ، إن كان بقدره وتعيينه من الثلث ، إن
كان دونه لأن ذلك بحكم تعيين الميت ثلثه في مال مخصوص بعد أن
كان له تعيين ذلك ، وليس للوارث مزاحمة المنجز له في العين المنجزة
وتبديلها بغيرها .
الثالث كون العبرة بثلث المال عند الموت لا حين التنجيز كالوصية
التي يعتبر فيها الثلث حين الموت لا حينها .
الرابع تقديم المتقدم منها فالمقدم في المنجزات المرتبة مع زيادتها
على الثلث مطلقا " . وإن كان فيها عتق متأخر ، فيقدم المنجز المتقدم عليه
اجماعا " كالوصايا المتزاحمة ، غير أنه في الوصايا قيل بتقدم العتق وإن كان
متأخرا " في الذكر كما عن الشيخ والإسكافي ، ولكن المشهور فيها بنوا على
العمل بالترتيب المذكور فيها ، وإن كان فيها عتق متأخر ولعل مستند
الشيخ وابن الجنيد ( 1 ) ما تقدم من قوله : " يبدأ بالعتق " في الأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) ابن الجنيد هو الإسكافي ، وهو محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي
الكاتب الإسكافي ، من أعاظم الفرقة وأعيان الطائفة وأفاضل قدماء الإمامية
وأكثرهم علما " وفقها " وأدبا " ، وأكثرهم تصنيفا " وأحسنهم تحريرا " ، وأدقهم
نظرا " ، متكلم فقيه ، محدث أديب ، واسع العلم ، صنف في الفقه والكلام
والأصول والأدب الكتابة وغيرها . تبلغ مصنفاته عدا أجوبة مسائله
نحوا " من خمسين كتابا . . " هكذا ذكره وأطراه السيد بحر العلوم في
فوائده الرجالية ( ج 3 ص 206 طبع النجف ) ويستمر في استعراض كتبه
ومؤلفاته إلى قوله في آخر ص 207 وهذا الشيخ على جلالته في
الطائفة ورياسته وعظم علمه : قد حكي القول عنه بالقياس ، ونقل
ذلك عنه جماعة من أعاظم الأصحاب ، ومع ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا
وبالغوا في إطرائه ومدحه وثنائه . " . وهو من أعلام القرن الرابع الهجري
ومن معاصري الشيخ الكليني قدس سرهما .