وفيه : إنها محكومة لأصالة بقاء سلطنة المالك ، لكون الشك فيه مسببا "
عن الشك في بقائها .
ومنها ما في ( المختلف ) قائلا : " لنا إن امضاء الوصية من الثلث
مع القول بخروج العطايا المنجزة من الأصل مما لا يجتمعان ، والمقدم حق
فالتالي باطل ، أما صدق المقدم فبالاجماع والأخبار المتواترة الدالة عليه . وأما
بيان عدم الاجتماع ، فلأن المقتضى لحصر الوصية في الثلث إنما هو النظر إلى
حق الورثة والابقاء عليهم ، وفي الأحاديث دلالة على التنبيه على هذه العلة
وهي موجودة في المنجزات ، فتساويا في الحكم " ( 1 ) ونبه عليه ولده في
الإيضاح أيضا " ( 2 ) .
وفيه : إن عدم نفوذ الوصية فيما زاد على الثلث إنما هو لكونه تصرفا "
في مال الوارث وملكه فيتوقف على إجازته ، وأين ذلك من المنجز الذي
هو تصرف من المالك في ملكه ، فكيف يقاس المنجز بالوصية ؟ .
هامش
( 1 ) راجع أول مسألة منه في منجزات المريض في أخريات كتاب العطايا
الفصل الخامس في الوصايا ويشير بذلك إلى وحدة المناط بين المسألتين
فلا بد أن يتحدا في الحكم أيضا " ، وهذا القياس يسمى بقياس تنقيح المناط
المفروض الحجية كقياس منصوص العلة والأولوية .
( 2 ) قال فخر المحققين في آخر كتاب الوصايا منه الفصل الثالث
في تصرفات المريض : ( ج 2 ص 593 طبع قم ) : " لو كانت من
الأصل لقدم العتق المتبرع به على الدين ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان
الملازمة : إن المريض لا يصلح للمانعية حينئذ ، فبقي حكم الصحة لأصالة
البقاء ، وأما بطلان التالي فلما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق ( ع ) :
" إذا ترك الدين عليه ومثله أعتق المملوك واستسعى " .