بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة في القرض . وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، حتى أن في
بعض الأخبار كما ستعرف : الدرهم منه بضعف درهم الصدقة ،
وفي بعضها بأكثر .
ويدل عليه بخصوصه : من الكتاب قوله تعالى : " من ذا الذي
يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " ( 1 ) وقوله تعالى :
" إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا " ( 2 ) بناء على إرادة
إقراض بعضهم بعضا كما عن بعض التفاسير . وأما على إرادة إقراض الله
سبحانه وتعالى تنزيلا له تعالى منزلة المقترض كما يقال : المعاملة مع الله
للاسترباح منه بما أعد من الثواب عليه ، فيكون دالا عليه بالعموم نحو :
" وتعاونوا على البر والتقوى " ( 3 ) وقوله تعالى : " لا خير في كثير من
نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس " ( 4 ) بناء
على تفسير المعروف بالقرض في المروي عن الصادق عليه السلام كما عن
بعض المفسرين .
ومن السنة أخبار كثيرة ، نحو المروي عن الشيخ مرسلا : " إن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية / 245 .
( 2 ) سورة الحديد ، آية / 18 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية / 2 .
( 4 ) سورة النساء ، آية / 144 .