نظر ، ونحوه ما في الكفاية " انتهى ،
وفيه عن ( المبسوط ) : " وأما ما كان قريبا منه مثل أن يكون بين
يديه صرة أو رزمة ، فهل يحكم بأن يده عليه أم لا ؟ قيل فيه : وجهان :
( أحدهما ) لا تكون يده عليه ، لأن اليد يدان : يد مشاهدة ويد حكمية
وهي ما يكون في بيته ويتصرف فيه ، وهذا ليس بأحدهما ( والوجه الثاني )
أن تكون يده عليه ، لأن العادة جرت بأن ما بين يديه يكون له مثل الإناء
بين يدي الصراف ، والميزان وغيرهما وهذا أقوى " ( 1 ) انتهى .
والتعليل بجريان العادة والتمثيل بالميزان ونحوه مما يعطي فيه لزوم
الاقتران بما يفيد ذلك لا مطلقا مع كون الصحيحة المزبورة بمرئى منهم
ومنظر ، ولم يستدل أحدهم بها على سببية القرب لصدق اليد ، نعم اللقيط
وإن كان صغيرا ، ذو يد على ثيابه وما هو ملفوف به والمشدود على ثوبه
والموجود في جيبه والموضوع تحته والخيمة والفسطاط الموجود فيهما والدار
التي لا مالك لها ، وفي هذه الثلاثة من الأقمشة ، كل ذلك محكي في مفتاح الكرامة
عن المبسوط والشرائع والتحرير والمسالك والدروس والارشاد واللمعة والروضة
ومجمع البرهان والكفاية ، بل فيه عن ( المبسوط ) : ذلك كله مما لا خلاف
فيه " ( 2 ) انتهى .
قلت : وهو كذلك لصدق اليد والاستيلاء في جميع ذلك وإن كان
صغيرا ، لأن الاستيلاء ممكن في حقه وإن كان حصوله له بفعل الغير ،
ولا يعتبر في صدق اليد وحصول الاستيلاء له أن يكون حدوثه بفعل نفسه
هامش
( 1 ) راجع ذلك في كتاب اللقطة ، المطلب الأول في الملقوط في شرح
قول العلامة في القواعد ( ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ) .
( 2 ) راجع نفس المصدر في شرح كلام القواعد ( أو ما في يده عند
الالتقاط ) الخ .