التحريم لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته الصغيرة حيث قال : ولو أرضعت
أمته الموطوءة زوجته حرمتا إلى أن قال ويحتمل قويا " عدم التحريم
بالمصاهرة " ( 1 ) .
قلت أما : حرمة الأمة ، فلكونها أما " لزوجته بالرضاع المنزل منزلة
أمها من النسب . وأما الزوجة ، فلكونها بنت موطوئته بالرضاع ، إن
كان اللبن من غيره ، وبننه إن كان اللبن منه ، فتحريمهما في غير صدق
البنتية بالمصاهرة ، لكن بعد تنزيل الرضاع منزلة النسب . ومنشأ
ما احتمله قويا " كونه من تنزيل الرضاع منزلة المصاهرة ، وهو توهم فاسد
كما عرفت .
الرابع : أركان الرضاع الموجبة لنشر الحرمة ثلاثة : الرضيع والمرتضعة
وصاحب اللبن ، كأركان النسب المتحققة بالولد ووالديه ، فتنشر الحرمة
بالرضاع من الرضيع إليهما ، وإلى كل من أبوي كل منهما فصاعدا " مطلقا "
نسبا " ورضاعا " ، خلافا " للقواعد وثاني المحققين في شرحه في بعض صور الثاني
كما ستعرف وإلى أولادهما فنازلا ، وإلى حاشية كل منهما ، ومن
أبويهما دون أولادهما لأن بنت العم والعمة وكذا بنت الخال والخالة
لا يحرمن عليه ، ومنهما إليه فنازلا من غير فرق في جميع الطبقات صعودا "
ونزولا بين النسب والرضاع ، إذا وجد به العنوان المحرم بالنسب ،
فالمرضعة أم للرضيع ، وصاحب اللبن أب له ، وآباؤهما وأماتهما أجداد
وجدات ، وأخوتهما عم وعمة ، وخال وخالة ، وأولادهما إخوة له ،
وأولادهم أولاد أخ أو أخت ، وأولاده بالنسبة إليهما أولاد ابن أو بنت لهما
فتنشر الحرمة في جميع ذلك نسبا " ورضاعا " على الشرط المتقدم .
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ، الفصل الأول في الرضاع من المحرمات السببية
في أخريات المطلب الثالث منه .