وهل : نسبة إخوة المرتضع من الرضاع إلى أمه من النسب كنسبتهم
إلى أبيه فيكونوا بمنزلة أولادها في التحريم أم لا ؟ وجهان :
ذهب شيخنا المرتضى قدس سره في رسالته الرضاعية إلى الأول
حيث ، قال : " والرواية أي رواية ابن مهزيار وإن اختصت بتحريم
ولد الفحل على أب المرتضع ، إلا أن تحريمهم على أمه أيضا " ثابت بالاجماع
المركب ظاهرا " ، مع أن كونهم بمنزلة بنات أبي المرتضع يستلزم كونهم
بمنزلة بنات أمه " ( 1 ) انتهى .
قلت : تنزيلهم منزلة أولاد الأب لا يستلزم تنزيلهم منزلة أولاد الأم
لتكون لهم أما " ، ولو بالتنزيل حتى تحرم أمها عليهم ، لكونها لهم حينئذ
بمنزلة الجدة . نعم غاية الأمر ثبوت تحريمها عليهم بنفسها لكونها ، إن
لم تثبت أمومتها لهم ، فهي منكوحة أبيهم التنزيلي ، وزوجة الأب لا تحرم
أمها على أولاد زوجها ، فتظهر الثمرة في تحريم أمها عليهم وعدمه .
مع إمكان أن يقال : يحتمل عدم تحريمها أيضا " عليهم لأنها ليست بزوجة
أب لا من الرضاع ولا من النسب ، وزوجة الأب من النسب محرمة ،
والأب من الرضاع كالأب من النسب في ذلك ، ولا دليل على كون
المنزلة منزلة الأب من جهة إخوة ولده المنزلين منزلة أولاده بحكم الأب في
تحريم زوجته عليهم ، إذ لا أبوة بينهم ، لا من الرضاع ولا من النسب ،
بل هو بمنزلة الأب لمن هو بمنزلة الولد ، فالقدر الثابت من الرواية تنزيلهم
منزلة أولاده في خصوص تحريمهم عليه ، دون غيره ، فتأمل هذا .
وأما نكاح إخوة المرتضع من النسب في إخوته من الرضاع ،
أي أولاد أب المرتضع في أولاد الفحل مطلقا " ، وفي أولاد المرضعة نسبا " ،
هامش
( 1 ) رسالة استدلالية مفصلة طبعت في أخريات كتاب المكاسب في
مجلد واحد