الواجب على الأجير ، وهو كما ترى .
هذا كله بالنسبة إلى أخذ الأجرة على الواجبات .
وأما المستحبات ، فما كان منها عبادة لا يجوز أخذ الأجرة عليها بناء
على المنافاة بينها وبين الاخلاص ، وغير العبادة منها ، فلا مانع من أخذ
الأجرة عليه حيث يكون مشتملا على منفعة يصح بذل المال بإزائها بحيث
لا تعد المعاملة عليها من المعاملات السفهية وأكل المال معها أكلا بالباطل ،
فيجوز أخذ الأجرة على تثليث الغسلات في غسل الميت وتكفينه بالقطع
المستحبة ، بل والزيادة على القدر الواجب في حفر القبر ، أو يفصل في
الأخير بين حصوله دفعة أو بالتدريج . والله العالم بحقائق الأمور .
بلغة الفقيه — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٤٤