عليه العوض شئ والواجب شئ آخر ، فلا يحتاج في الاستدلال عليه إلى
التمسك بعموم آية " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 1 )
وأما النقض بجواز أخذ الوصي الأجر على عمل الوصاية مع وجوبه
عليه عينا ، فلعله من قبيل الوكالة أو النيابة عن الموصى ، ولو بتنزيل الشارع
له منزلته حيث لا يعلم بالوصية ، وقلنا بوجوب قبولها عليه أو دخوله فيما
يتوقف عليه النظام أيضا لمسيس حاجة عموم الناس في أمورهم إلى من يقوم
مقامهم بعد موتهم ، ولولا استحقاق الأجرة ولزوم العوض لاختل أمر
الناس في وصاياهم .
هذا وأورد بعضهم على المشهور : النقض بالجهاد الواجب كفاية مع
جواز النيابة فيه وأخذ الأجرة عليه ، حتى أن شيخنا في ( الجواهر ) نسبه
إلى ظاهر الفتاوى ، حيث قال : " بل ظاهر الفتاوى عدم الفرق في
النائب بين كونه قادرا " بنفسه على الغزو من دون حاجة إلى الجعل وغيره
ممن لم يكن قادرا " ، ولا ينافي ذلك كونه واجبا على الأول بعد إن كان
مخيرا " بين فعله لنفسه وبين فعله عن غيره ، كما أن الجاعل مخير بين فعله
بنفسه وبين النائب عنه ، ومن ذلك يعلم ما في تقييد بعضهم النائب في المسألة
السابقة بكونه غير واجب الجهاد لفقره " انتهى .
وفيه إن المسلم عند الأصحاب - حتى ادعى الاجماع عليه كما في ( المنتهى )
وغيره - تخيير من وجب عليه الجهاد بين أن يجاهد بنفسه أو يستنيب غيره
عنه ، وأما تخييره بين الجهاد لنفسه أو نيابته عن غيره فممنوع . وبعبارة أخرى
شرح
ينزل من ثدي الأم عند أول يوم من ولادتها ، بلون أصفر وبشكل
لزج ، تسميه الأمهات ( الصمغ ) وقد اشتهر لدى الأطباء - قديما " وحديثا "
إن هذه المادة ضرورية للطفل في نشاطه وسلامته من الآفات الجسمية والعقلية
( 1 ) سورة الطلاق آية : 6 .