تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والذي يمكن أن يكون وجها " لهم في ذلك : أما دعوى التلف الحكمي بالمزج أو منع كون المورد من موارد القسمة التي يتولى أمرها غير الشريكين وتنقيح ذلك موقوف على ذكر مقدمة تتكفل لبيان أمرين : الأول بيان معنى الشركة المزجية وسببية المزج لها ، والثاني في بيان القسمة للشركة الحاصلة بالمزج .
شرح
النوعية حقيقة أو عرفا " ، كما لو مزجه بغير جنسه واستهلك فيه ، كمزج مقدار من الحليب باضعافه من الماء بنحو موجب لذهاب صورة الحليب حقيقة ، وكخلط مقدار من دقيق الحنطة - بطحين الشعير - مثلا - بنحو تذهب صورة الحنطة بالمزج وتنقلب إلى صورة الشعير عرفا " ، وأخرى - لم يستهلك مال المغصوب منه في مال الغاصب ولم تذهب صورته النوعية ، كما لو امتزج بجنسه أو بغير جنسه مع بقاء صورته النوعية كمزج حقة من الحليب بمقداره من الماء . وبالجملة ، فرض الاستهلاك إنما يتحقق بالامتزاج بغير الجنس مع ذهاب الصورة فلو مزجه الغاصب بجنسه ، فإن كان مال الغاصب مساويا " لمال المغصوب منه ، من حيث الجودة والرداءة اشتركا في العين شركة حقيقية وأما لو كان مال المالك المغصوب منه أجود من مال الغاصب اشتركا في المالية ، فيباع المجموع ويعطي المغصوب منه مقدار قيمة ماله ، ولا يصح الاشتراك في العين في الصورة المذكورة ، إذ لو أعطى المالك مقدارا " من العين زائدا " على مقدار ماله بدلا عن وصف الجودة استلزم ذلك الربا بناء على جريانه في غير المعاوضات من الضمانات كما هو الأقوى . وبما أن صفة ماله محترمة فتباع العين ويعطى من القيمة مقدار ماله موصوفا " ولو كان مال الغاصب أجود ، فلا مانع من الاشتراك الحقيقي في العين إذ لا احترام لوصف الجودة حينئذ فيستحق المالك من العين مقدار نسبة ماله إلى المجموع