تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مزج الغاصب المغصوب بماله ثم أودعه بأنه يجب على الودعي رد الجميع إليه مع المطالبة ، بل الفتوى بذلك منسوبة إلى الأكثر ، بل المشهور ، بل عليه الاجماع المحكي في ( الغنية ) و ( السرائر ) صريحا وفي ( الإيضاح ) وغيره ظاهرا " . وفي ( مفتاح الكرامة ) : رد " الجميع على المودع خيرة المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والشرايع والنافع والارشاد والتنقيح وإيضاح النافع والرياض والغنية والسرائر وفي الأخيرين الاجماع عليه . وهو - أي الاجماع ظاهر الإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الاسلام وجامع المقاصد حيث نسب فيها إلى الأصحاب . وفي إيضاح النافع : إنه المشهور وأنه يشهد له النظر " انتهى . بل وفيه أيضا " : " إنه أول من تأمل في ذلك المصنف في ( التذكرة ) فإنه - بعد أن أفتى برد الجميع - قال : و " يحتمل عندي رد قدر مال اللص إليه واحتفاظ الباقي لمالكه والقسمة هنا ضرورية المشعر ذلك باطباق من تقدم عليه على ذلك " . قلت لم أعثر له على وجه في كلماتهم يصلح لذلك ، فالمسألة مشكلة جدا " . ولذا اضطربت فيها كلمات متأخري المتأخرين . وقوى بعضهم احتمال القسمة فيه ، بل اختاره .
شرح
المقام الأول فيما تقتضيه القاعدة بالنسبة إلى الحكم من ناحية المزج ، وأن صاحب المال ماذا يستحق ، وما حكم المسألة من تلك الناحية ، المقام الثاني فيما تقتضيه القاعدة من ناحية الوديعة وما يكون حكم الودعي ، فهل يجب عليه دفع المجموع للمودع عند مطالبته لذلك أو يجب عليه حفظ المقدار الذي يستحقه صاحب المال المضمون له ليدفعه إليه ، وأما المودع فيدفع إليه ما يستحقه من مجموع المال فقط ولا يجوز له دفع الكل إليه . أما الكلام من الناحية الأولى ، فهو إن مزج الغاصب أو من هو بمنزلته مال الغير بماله : تارة يكون بحيث تذهب به صورة مال الغير