تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
بأخذه العين من الأول يضمنها للمالك بسبب وضع يده عليها ويضمن أيضا للأول بدلها المأخوذ للمالك منه بسبب كونه ضامنا ما ضمنه الأول للمالك من بدل العين التالفة نظرا " لأخذه العين منه وضمانه ما ضمنه من بدلها وذلك مقتضى كون ضمان الثاني في طول ضمان الأول لا في عرضه . والحاصل أن الضمان الطولي للأيدي المتعاقبة على مال الغير وكون المتأخر يضمن ما ضمنه المتقدم عليه دون المتقدم فإنه لا يضمن ما ضمنه المتأخر عنه بكمال الامكان ثبوتا ولا يرد عليه ما ورد على الضمان العرضي من الاشكال إنما الكلام في وجه دلالة ( على اليد ) على الضمان بالنحو المذكور فيقال : إن عموم " على اليد " ينحل إلى قضايا متعددة بعدد أفراد موضوعاتها فكل يد يخصها فرد من الحكم بالضمان ولا موجب لكونه مراعي بتلف العين بل هو ثابت مع وجودها هي نعم ظرف مطالبة المالك بدلها مثلا أو قيمة إنما هو بعد التلف ثم إن مقتضى عموم " على اليد " للأيدي المتوالية على مال الغير بنحو التعاقب كون كل حكم من الأحكام المتعددة ثبوته لموضوعه بالنحو الذي اتصف به الموضوع عند الحكم عليه ، فآخذ العين من المالك ضامن لها ومستقر عليه بدلها عند تلفها ، فإن أخذها غيره منه فإنه وإن ضمنها للمالك كالأول إلا أن نحو ضمانه لها يختلف عن ضمان الأول لها فإن الأول عند ضمانه بأخذ العين من المالك لم يضمنها مضمونة على أحد قبله ، بخلاف الثاني فإنه لما أخذها من الأول ضمنها بما هي مضمونة عليه لكون استقرار يده عليها بعد استقرار يد الأول عليها فهو ضامن لما استقر ضمانه على الأول فتكون ذمته مخرجا لما هو في ذمة الأول وتشتغل بالعين بما هي في ذمة الأول ومستقرة عليه لا بالعين مجردة عن وصف كونها في ذمة أحد قبله كضمان الأول لها ومرجع ذلك إلى ضمان الثاني البدل الذي هو على الأول واشتغال ذمته به ومقتضى اطلاق