تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الطارئة عليها وكونها من قبيل الواجب الكفائي على الجميع فإن مرجع ذلك بناء على كون الضمان من قبيل الوضع لا التكليف كما اخترناه واستظهرناه من الدليل : إن كلا " من ذوي الأيدي المتعاقبة ضامن ومتعهد بالمال لو لم يكن الآخر متعهدا " به وذلك لا يرجع إلى معنى محصل ، فإن مقتضاه عدم ضمان كل من ذوي الأيدي . ثم إن المتسالم عليه إن المالك له الرجوع على كل من ذوي الأيدي المتعاقبة بغرامة بدل التالف فهو مختار في الرجوع إلى من شاء وتغريمه لكن لو رجع إلى الأخير منهم ، وهو من تلفت العين تحت يده لا يرجع بما غرمه للمالك على من سبقه ولو رجع المالك إلى السابق وغرمه فله الرجوع على اللاحق بما غرمه للمالك وهو يرجع على من لحقه وهكذا حتى يكون قرار الضمان على من تلف المال تحت يده فربما يقال إن كلا من ذوي الأيدي المتعاقبة إذا كان ضامنا " للمال الذي استقرت يده عليه بمقتضى دليل على اليد فما الموجب لرجوع السابق بغرامته للمال على اللاحق مع أنه مثله في ضمانه للمال الذي كان تحت يده وفي شمول دليل على اليد له أيضا . والحاصل أن الاشكال من جهتين : الأولى - إن كلا من ذوي الأيدي المتعاقبة إذا كان ضامنا " ومتحملا غرامة بدل التالف للمالك بمقتضى دليل " على اليد " فاللازم دفع ابدال إليه مع أنه لا يستحق إلا بدلا واحدا " . الجهة الثانية إن المالك لو رجع ببدل العين التالفة على السابق ، فلماذا يرجع بما غرمه للمالك على من لحقه مع أنه مثله في الضمان بسبب اليد ، ثم إن شيخنا المرحوم ( صاحب الجواهر قدس سره ) تخلص عن الاشكال بأن خطاب من استقر الضمان عليه - وهو من تلف المال عنده وضعي ذمي وخطاب غيره ممن استقرت يده على المال تكليفي محض . ولذا يرجع