تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) . وفي ( الشرايع ) بعد التردد قال : " والأشبه الجواز خلافا " لثاني الشهيدين والمحققين وغيرهم ، فقووا البطلان ، وتوقف في القواعد حيث قال فيه : والأعيان المضمونة كالغصب والعارية المضمونة والأمانة مع التعدي على اشكال ، وفي ( الكنز ) : منشأ الاشكال هنا كما قلنا في باب الرهن من صحة الرهن عليه وعدمها وهو أنها ليست ثابتة في الذمة فلا يصح ضمانها ومن وجود سبب ضمان القيمة وهو الغصب وأشباهه . انتهى .
شرح
تلف العين : خلاف . وأما بعد التلف وزمان فعلية الضمان بالمثل أو القيمة فلا إشكال ولا خلاف بينهم في صحة الضمان لما فيه ذمة الضامن من المثل أو القيمة ، إذ هو من مصاديق الدين ، والضمان للعقدي إنما شرع في المذهب لتحويله من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فينحصر الخلاف في ضمان الأعيان المضمونة قبل تلفها - كما يظهر ذلك من استدلال المانعين بكونه من ضمان ما لم يجب ، ومن استدلال القائلين بالصحة بكفاية تحقق السبب في ذلك ، وهو اليد ، نظرا منهم بأن المسبب - وهو ضمان المثل أو القيمة - وإن لم يتحقق بعد ، إلا أنه لما تحقق سببه - وهو اليد - فهو بمنزلة تحقق المسبب . والذي يظهر من سيدنا الخال - قدس سره - عدم الاشكال في أن ضمان المثل أو القيمة وتحويله إلى ذمة الضامن بالعقد قبل تلف العين من ضمان ما لم يجب ، الذي هو غير معقول . ولكنه - مع ذلك - قال بصحة الضمان قبل تلف العين ، فإنه قال - في جملة كلام له - : " . . فالذي ينبغي أن يقال : إنه لا دليل على اختصاص الضمان عن الغير بكون الثابت في الذمة مالا ، بل اللازم ثبوت مضمون أعم من كونه حقا " أو مالا ، والعين المضمونة ثابتة ، عهدتها في ذمة المضمون عنه ، ومعنى ثبوتها في ذمته
بلغة الفقيه — صفحة 336 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم