تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أو ظاهرا لعموم ما دل على ابطال العقد بالرد من اجماع وغيره غير أن الفعل منه ما هو بحكم الرد كتلف العين أو زوال الملكية ، ومنه ما هو رد كالإجارة حسبما عرفت على الكشف مطلقا " - علم به أم لم يعلم - للمنافاة في الواقع ومنه ما يفصل فيه بين العلم بعقد الفضولي والجهل به ، ومنه ما هو أعم منه لا يدل عليه فلا يحكم به إلا إذا كان محفوفا بقرينة تدل عليه . وأما الثاني وهو حكم الرد ، فقد عرفت ايجابه لابطال العقد الموجب لسقوط الإجازة مطلقا عن التأثير اجماعا " بقسميه من غير خلاف نجده فيه فلا يصغى إلى ما احتمله بعض فضلاء المعاصرين : من أن قابلية العقد من آثاره الوضعية التي لا تزول بالرد فلا تسقط الإجازة عن التأثير بعده إلا أن يقوم اجماع عليه . هذا وحيثما لم تتحقق الإجازة من المالك - سواء تحقق منه الرد أم لا كالمتردد - جاز له انتزاع عين ماله أو بدله مع التلف ممن هو في يده باقباض الفضولي ، ويتخير مع تعاقب الأيدي عليه في الرجوع على الكل موزعا " عليهم بالتساوي أو بالتفاوت لاقتضاء الرجوع بالكل عليه الرجوع بالبعض بالأولوية فإن رجع على واحد سقط عن الباقين ، غير أنه إن رجع به على السابق رجع هو على اللاحق ما لم يكن غارا " له ، ولا يرجع اللاحق لو رجع عليه على من سبقه إلا إذا كان مغرورا " له ، ويرجع هو على من تأخر عنه مخيرا " فيمن شاء منهم ، وقرار الضمان على من تلف في يده فيرجع السابق منهم على اللاحق دون العكس إلا مع الغرور . وبسط الكلام في هذا المقام يتم في طي مواضع . الأول - في معنى ضمان العين وكونها مضمونة على من قبضها باقية في يده أو منتقلة عنه إلى غيره ، موجودة كانت أو تالفة . الثاني - في تصوير تخيير المالك في الرجوع على من شاء منهم في تعاقب
بلغة الفقيه — صفحة 333 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم