أو ظاهرا لعموم ما دل على ابطال العقد بالرد من اجماع وغيره غير أن الفعل
منه ما هو بحكم الرد كتلف العين أو زوال الملكية ، ومنه ما هو رد كالإجارة
حسبما عرفت على الكشف مطلقا " - علم به أم لم يعلم - للمنافاة في الواقع
ومنه ما يفصل فيه بين العلم بعقد الفضولي والجهل به ، ومنه ما هو أعم منه
لا يدل عليه فلا يحكم به إلا إذا كان محفوفا بقرينة تدل عليه .
وأما الثاني وهو حكم الرد ، فقد عرفت ايجابه لابطال العقد الموجب
لسقوط الإجازة مطلقا عن التأثير اجماعا " بقسميه من غير خلاف نجده فيه
فلا يصغى إلى ما احتمله بعض فضلاء المعاصرين : من أن قابلية العقد من
آثاره الوضعية التي لا تزول بالرد فلا تسقط الإجازة عن التأثير بعده إلا
أن يقوم اجماع عليه .
هذا وحيثما لم تتحقق الإجازة من المالك - سواء تحقق منه الرد أم
لا كالمتردد - جاز له انتزاع عين ماله أو بدله مع التلف ممن هو في يده
باقباض الفضولي ، ويتخير مع تعاقب الأيدي عليه في الرجوع على الكل
موزعا " عليهم بالتساوي أو بالتفاوت لاقتضاء الرجوع بالكل عليه الرجوع
بالبعض بالأولوية فإن رجع على واحد سقط عن الباقين ، غير أنه إن رجع
به على السابق رجع هو على اللاحق ما لم يكن غارا " له ، ولا يرجع اللاحق
لو رجع عليه على من سبقه إلا إذا كان مغرورا " له ، ويرجع هو على من
تأخر عنه مخيرا " فيمن شاء منهم ، وقرار الضمان على من تلف في يده فيرجع
السابق منهم على اللاحق دون العكس إلا مع الغرور .
وبسط الكلام في هذا المقام يتم في طي مواضع .
الأول - في معنى ضمان العين وكونها مضمونة على من قبضها باقية في
يده أو منتقلة عنه إلى غيره ، موجودة كانت أو تالفة .
الثاني - في تصوير تخيير المالك في الرجوع على من شاء منهم في تعاقب
بلغة الفقيه — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٣٣