تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
للعين من الأول له إجازة العقد وكون إجازته كاشفة عن تأثير العقد من حين انتقال العين إليه بالاشتراء ، احداث قول ثالث ، فإن الإجازة إن كانت جزء المؤثر بمنزلة قبول القابل فمبدء التأثير للعقد وحصول تلك الملكية المستمرة حال حصولها وإن كانت الإجازة بوجودها المتأخر تحدث التأثير للعقد السابق بأحد وجوه الكشف فمبدء ذلك حال حصول العقد ، فالقول بأن المالك الثاني المشتري من المالك الأول له إجازة العقد والحكم بأن إجازته انفاذ للعقد من زمان تملكه للمال المتعلق للعقد لا من حين العقد على طريقة الكشف ولا من حين الإجازة على طريقة النقل الذي مرجعه تجزئة ما أنشأه العاقد الفضولي من الملكية الواحدة المستمرة وانفاذ العقد بالنسبة إلى قطعة منه ، فإنه مضافا إلى منافاته لكلا الطريقين لا دليل عليه بالخصوص ولا قاعدة تقتضيه . و ( دعوى ) أن الإجازة إنما تصح من المالك وعلى الكشف إنما تنفذ العقد الصادر فضولا بما يملكه المجيز وقبل الاشتراء لا ملكية له بالنسبة إلى المعقود عليه فلا مناص عن كونها إنما تكشف عن تأثير العقد من حين ملكه لا من حين العقد مضافا إلى ما لا يمكن الالتزام به على تقدير كونها كاشفة عن التأثير من حين الصدور من المحذورين اللذين مر الكلام عليهما ( يدفعها ) : أنه لا موجب للقول بصحة الإجازة من المالك الثاني حتى تقع في مشكلة لا يمكن التخلص منها إلا بالقول بكون الإجازة إنما تكشف عن تأثير العقد من حين ملك الثاني لا من حين الصدور ، فلم لا تقول : إن الإجازة إنما تصح من المالك حال العقد دون المالك حال الإجازة فقط ، ولم يقم دليل بالخصوص مفاده صحة العقد الفضولي بالنسبة إلى المالك الثاني بإجازته ، بل يمكن أن يقال : لا دليل يستفاد من عمومه أو اطلاقه صحة ذلك بالنسبة إليه ، فإن الروايات
بلغة الفقيه — صفحة 293 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم