تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
الزمان ولكن المنشأ بعقد الفضولي ليس إلا تمليك العين ملكية مستمرة في الزمان وتعدد الزمان لا يوجب تعدد المنشأ في البيع إذ هو تبديل طرف إضافة المالك للمبيع بطرف إضافة المالك للثمن تبديلا واحدا " مستمرا باستمرار الزمان . وتعدد الزمان لا يوجب تعدد ملكية العين المنشأة بعقد البيع . نعم في الإجارة التي حقيقتها : تمليك المنفعة للعين يتعدد متعلقها بتعدد الزمان فمن آجر داره شهرا " مثلا بأجرة معينة فقد ملك المستأجر منافع أيام الشهر بتلك الأجرة . ومما يشهد للتعدد في الإجارة دون البيع : أنه في الإجارة يلزم تحديد مدة الإجارة بخلاف البيع فلا تحديد فيه بل لو حدد لبطل . ويشهد لذلك أيضا : إن الفضولي إذا آجر دارا " يملك منفعتها شخصان كل منهما ستة أشهر بنحو التعاقب سنة كاملة بأجرة معينة فأجاز أحدهما دون الآخر ، فإنه رد صحت الإجارة في النصف الذي للمجيز بنسبة حصته من الأجرة وبطلت في النصف الآخر بتلك النسبة ولم تكن الإجازة من أحدهما منافية لرد الآخر لتعدد ملك كل منهما ونحو ذلك مما يمكن فيه التبعيض في المتعلق للعقد . ويمكن اجتماع الإجازة والرد نظرا " لتعدد المتعلق أما ما لا يمكن فيه ذلك كبيع الفضولي مال غيره لمالكه فإنه إنشاء لملكية . واحدة لطرفه بالنسبة إلى المبيع لها شأنية الاستمرار إلى حين خروج المال عن ملكه باختياره ببيع ونحوه أو بغير اختياره بموت ونحوه ، ولا اشكال في كون رضا المالك للعين وإجازته له الدخل في نفوذ تلك الملكية المنشأة بانشاء الفضولي وإنما الاشكال في مبدء تلك الملكية الواحدة المستمرة ، فهل هو حال الإجازة وهو معنى كونها ناقلة ، أو حال العقد بناء على كونها كاشفة ؟ وجهان ، بل قولان لا ثالث لهما ، فالقول في مسئلتنا بأن المالك الثاني المشتري
بلغة الفقيه — صفحة 292 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم