من بعض معتضدا " بدعوى الاتفاق من جماعة وإن كان ظاهر خبر الوليدة
المتقدم يعطي عدم اعتبار هذا الشرط وتأثير الإجازة المسبوقة بالرد بناء على
ظهور المخاصمة فيه واطلاق حكم علي ( ع ) بأخذ الوليدة مع لزوم تقييده
باختيار الرد لولا ظهوره فيه واسترداد الجارية ومناشدة المشتري للإمام ( ع )
برد ولده - حسبما تقدم ذلك كله - إلا أنه يجب بمعونة ما تقدم من الاجماع
والقاعدة صرفه إلى ما لا ينافي اعتبار هذا الشرط بالحمل على التردد دون
شرح
استناده إلى المالك . وهو إنما يحصل بالإجازة فقبلها لم توجد إضافة
للطرف بالنسبة إلى مال المالك ، لكي يكون سلب قدرته عن رفعها منافيا لتمام
سلطنته . والدعوى المذكورة - وإن كان لها وجه معقول دقة فإن حصول
الإضافة ينافيه دخل الإجازة في حصول الملك - ولكن يمكن القول بأن
العرف يرى وجود إضافة شأنية تأهلية لطرف الفضولي بالنسبة إلى المال في
قبال العدم المحض غاية الأمر فعليتها تتوقف على حصول الإجازة . وعليه
فهذا الوجود العرفي صالح للرد من المالك كما هو صالح للإجازة ونفي
سلطنته عن رده واعدامه قصر لها مناف لعموم دليل السلطنة .
وبالجملة فالحكم ببقاء محل وموقع لإجازة عقد الفضولي واستناده إليه
بها ليضاف العقد إليه ويكون عقدا " له ليلزمه الوفاء به بعد رده في غاية الاشكال
لا يقال : ظاهر صحيحة محمد بن قيس الواردة في بيع الوليدة تأثير
الإجازة بعد الرد .
لأنا نقول : الرد كالفسخ من ذي الخيار لا بد من انشائه بقول يدل
عليه أو فعل يكون مصداقا له ومجرد أخذ المالك الجارية الوليدة بعد مخاصمته
للمشتري لا يكون ردا " فعليا " لامكان كون ذلك لأجل أخذ الثمن لا لرده
البيع . وبالجملة فلم يظهر من الصحيحة قابلية العقد للحوق الإجازة بعد
تحقق الرد من المالك له .