أيضا كما يشعر به قوله صلى الله عليه وآله في حديث عروة : " بارك الله في صفقة
يمينك " .
وأما ايجاب الكراهة المدلول عليها بظهور الحلف فيها للرد الموجب
للفسخ ، فمع أنه ممنوع في نفسه ولعله ذهب إليه من يرى كفاية مجرد
الرضا في تحقق الإجازة ، يمكن أن يجري فيه ما تقدم في أمر السيد لعبده
بالطلاق فتأمل ( * )
وأما قولهم بصحة بيع المكره بلحوق الرضا ، فلو سلم ، يدفعه أن
الطيب والرضا شرط مستقل معتبر في نفوذ العقد ولو مع وقوعه من
المالك وهو منتف في بيع المكره فإذا حصل تم السبب وأثر أثره ، وأين
ذلك من الإجازة المصححة لعقد غير المالك المنتفى فيه شرط الملك حتى
يستدل به عليه ولذا عدوا من الشرائط الاختيار والملك ، فاحترزوا بالأول
عن بيع المكره وبالثاني عن بيع الفضولي . وبالجملة ، لا مانع من نفوذ بيع
المكره إلا عدم الرضا المرتفع بحصوله والمانع في الفضولي غير ما هو مانع
في المكره .
وأما استدلالهم بما تقدم في كون الإجازة كاشفة ، ففيه أن كلامهم
مسؤق لبيان شرطية حصول الرضا وتمامية العقد به ، وأما كيفية الحصول
فهي قضية مهملة غير سوق لبيانها وهو واضح .
وأما شروط تأثير الإجازة فهي ( 1 ) أمور :
شرح
* وجه التأمل امكان دعوى الفرق بأن الحلف غايته الاشعار
بالكراهة دون الدلالة عليها .
( 1 ) وبتعبير أوضح لا ينبغي الريب في أنه حصل بفعل الفضولي وانشائه
إضافة شأنية لطرفه بالنسبة إلى مال المالك . وهذه الإضافة - وإن كانت تأهلية
صرفة - لم تبلغ مرتبة الفعلية ، ولكن لها نحو من الوجود والثبوت بالنسبة