تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
القطب والشهيد - قده - من امكان تحقق المعاوضة بخروج المال من شخص ودخول عوضه في ملك آخر ، فلصحته وجه . وحكم الأصحاب بالبطلان فيما لو دفع شخص مالا للغير ليشتري به لنفسه شيئا فاشتراه لنفسه وجهه كون الاشتراء المذكور خلاف مقتضى حقيقة المعاوضة واحتمال إرادتهم من البطلان عدم وقوعه للمشتري المأمور بالاشتراء دون الآمر - كما احتمله سيدنا قده خلاف الظاهر من حكمهم البطلان . ( فما قواه ) سيدنا قده من الحكم بوقوعه للآمر بقوله : وأما وقوعه للأمر فهو محل الكلام بل الأقوى فيه ذلك بل لا حاجة فيه للإجازة لوقوع الإذن منه بل الأمر وإن قصد به للغير للغوية القصد المزبور ( غير ) واضح فإن ما وقع من المأمور مصداق خارجي من المبادلة قصد به المأمور اشتراء شئ له بمال الآمر ومرجعه إلى كون الثمن الخارج من ملك الآمر إلى ملك البايع بدلا وعوضا عما يخرج من ملك البايع إلى ملك المأمور بالاشتراء وإذا كانت المبادلة الخارجية الصادرة من المشتري المأمور باطلة لكونها خلاف حقيقة المعاوضة إذ المعوض فيها لم يقصد دخوله في ملك من خرج العوض من ملكه وهو الآمر بل قصد دخوله في ملك المأمور عوضا " عما خرج من ملك الآمر إلى مالك المعوض فمع فرض بطلانها على ما قصده المتبايعان كيف يمكن أن تقع وتصح للأمر بإذنه أو إجازته في حين إن موقعها لم يقصدها له وإنما قصدها لنفسه ، وهل هي إلا معاملة واحدة خارجية باطلة ، ولا وجه لمقايستها ببيع الغاصب أو المشتبه مال الغير لنفسه أو اشترائه به شيئا " لنفسه حيث قلنا : إن تلك المبادلة وإن لم تصح على ما قصدها موقعها الفضولي ولكنها قابله للتصحيح بالنسبة إلى المالك بإجازته لها ، وذلك للفرق بين المعاملة التي يوقعها الغصب أو المشتبه وبين هذه المعاملة الصادرة من المأمور