تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وفيه : أن احتمال الفضولي - مع كونه بعيدا في نفسه موهون بغلبة تسليم الثمن الشخصي الواقع عليه العقد فضلا عن غلبة وقوع المعاملة بالمعاطاة المستلزمة لذلك . وتسليم الورق قبل إجازة صاحبه محرم - ينافيه وجوب حمل فعل المسلم على الصحيح واحتمال الإذن يدفعه ثمنا ودعوى عدم منافاته للفضولي من الأغلاط الفاحشة . نعم هنا احتمال رابع يكافأ الاحتمالين الأولين ، وهو وقوع الاشتراء بالمساومة واطلاقه عليه اطلاق شايع أو مجاز بالمشارفة ويكون دفع الورق لطمأنينة السمسار وهو كثير الوقوع سيما مع الدلال والسمسار ، وهو عندي أظهر الاحتمالات ، ويتلوه في الظهور الاحتمال الأول ، وأضعفها بل لا يلتفت إليه الاحتمال الثالث ، فلا تصلح الموثقة للاستيناس بها على الصحة فضلا عن التأييد بها . ومنها : ما ورد من صحة الاشتراء مما فيه الخمس ممن لا يخمس من غيرنا مع كونه من المعاملة على مال الإمام ( ع ) من غيره وهو فضولي صح بإجازة الإمام ( ع ) بحكم أخبار الإباحة والتحليل : ومنها : ما ورد من الأمر بالتصدق بالمظالم ومجهول المالك مع تخيير المالك بين الرد فيأخذ العين أو بدلها مع التلف ويكون الأجر للمتصدق وبين الإجازة فيكون له الثواب . والجواب عنه وعما قبله بخروجهما عن الفضولي للإذن منهم بذلك لشيعتهم المستفاد من أخبار الإباحة والتحليل في الأول ، وللأمر بالتصدق شرعا عن المالك لأنه من أقرب طرق الايصال إليه عند تعذر الحقيقة في الثاني ، وإن قلنا بتخيير المالك بعد ظهوره بين الرد ، فيرجع ببدل التالف من المثل أو القيمة وبين الامضاء فله الفوز بالثواب . وهذه الأدلة المذكورة للقول بالصحة ، وإن أمكن المناقشة في أغلبها