تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من الغير لنفسه فلا يتحقق العمل له إلا بتحقق الأمرين ، وهو محترم غير مبذول بنحو المجانية ، ولذا التزم بالأجر من لم يقل بجريان المعاطاة في الإجارة ، وهو من الأسباب الموجبة للضمان شبه الجعالة ، بل هو منها . ومن ذلك رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفع إلى المضمون له إذا لم يكن متبرعا " وكان الضمان بأمره . بل ولعل منه أيضا " غرامة ثمن العبد في نحو أعتق عبدك عني ، لأن العتق من المالك بقصد وقوعه للأمر باستدعائه لنفسه عمل متمول باعتبار متعلقه محترم مبذول لا بنحو المحالية فغرامة مالية عمل العتق
شرح
لنفسه عمل متمول باعتبار متعلقه : " مبذول لا بنحو المجانية فغرامة مالية عمل العتق بقدر مالية المعتق إلى قوله بل يمكن أن يقال : من هذا الباب أيضا غرامة المتاع فيما لو قال : الق متاعك في البحر وعلى ضمانه ، فإن عمل الالقاء المتمول باعتبار الملقى محترم مبذول للآمر باستدعائه لنفسه مضمون عليه بأجرته المساوية لقيمة المتاع " انتهى . وحيث إن سيدنا - قدس سره - جعل باب الاستيفاء بالأمر المعاملي على اطلاقه من قبيل الجعالة ولو كان المستوفى عينا متمولة وحقيقة الجعالة بذل المال على المحترم من الأعمال التجأ إلى جعل مثل : أعتق عبدك عني والق متاعك في البحر ، من باب بذل الجعل على عمل محترم باعتبار متعلقه وهو المعتق أو المتاع - مثلا - ولعله يلتزم بذلك في مثل أد ديني وتصدق بمالك عني وعلي ضمانه ، ونحو ذلك مما كان المستوفى بالأمر المعاملي مالا محترما " . والالتزام بذلك في غاية الاشكال ، فإن الإجارة على العمل كالجعالة عليه قد تستوجب بذل شئ من مال الأجير أو العامل ، ولكن حيث لم يكن ذلك قوام مالية العمل ومناط بذل الأجرة له والجعل عليه ، فلا يصح إجارة الشخص نفسه لعتق عبده عن المستأجر أو القاء ماله في البحر فيما لو كان الملقى مناط مالية الالقاء وقوامه وما كان من قبيل ذلك ، والجعالة