تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
توضيح ذلك : إن العمل كما يمكن وقوعه للعامل يمكن وقوعه لغيره
شرح
ومطاوعتهما على ما أنشأه من تمليك العين بالعوض أو المنفعة بالأجرة ، وعليه فالمالك للعين إذا دفعها لغيره قاصدا " بدفعه تمليكها له أو تمليك منفعتها مدة معينة بعوض معين تساوما وتقاولا عليه قبل الدفع وأخذها طرفه قاصدا " تملك العين أو المنفعة المعينة بما تساوما عليه من العوض ، ينطبق على فعلهما الخارجي الاقباض بقصد التمليك للعين أو المنفعة والقبض بقصد التملك عنوان البيع والشراء أو الايجار والاستيجار . وأما صدق عنوان الشراء بمجرد دفع المشتري الثمن لمالك العين وقبضه له من غير تسليط منه لها بقصد تمليكها بالثمن فإنه مشكل غاية الاشكال : ومثله صدق عنوان الاستيجار بمجرد اقباض الأجرة لمالك العين وقبضها على ما احتمله سيدنا - قدس سره - فإن الاشتراء أو الاستيجار إنما يتحقق بانشاء تملك العين أو المنفعة بالعوض عقيب انشاء تمليكهما به فإنه مفهوم مطاوعي فعليته بتأخره عن إنشاء التمليك . وسيأتي من سيدنا - قدس سره - في مقام بيان كفاية تحقق الاعطاء من جانب واحد قوله : " وفي صدق انشاء تمليك المثمن بقبض الثمن تأمل ولعل الوجدان يشهد بخلافه " انتهى . نعم ما احتمله أخيرا " وقربه بقوله : " ويحتمل عندي قريبا " أن السبب في استحقاق العامل العوض على من أمره بعمل على عوض معين بناء على عدم كونها من الإجارة هو أمره بالعمل مع قصد العامل بعمله كونه مضمونا عليه ، فيكون أخذ العوض من قبيل الجعالة لا من باب الإجارة . . " - إلى آخر كلامه - تقريب موجه . وتوضيحه : إن كل من استوفى من غيره مالا أو عملا محترما " بأمر معاملي ولم يقصد المأمور التبرع والمجانية بما بذله لأمر الآمر له بل قصد استحقاق عوض ما بذله على الآمر به فإنه يستحق عوض ما بذله لأمره سواء