توضيح ذلك : إن العمل كما يمكن وقوعه للعامل يمكن وقوعه لغيره
شرح
ومطاوعتهما على ما أنشأه من تمليك العين بالعوض أو المنفعة بالأجرة ،
وعليه فالمالك للعين إذا دفعها لغيره قاصدا " بدفعه تمليكها له أو تمليك منفعتها مدة
معينة بعوض معين تساوما وتقاولا عليه قبل الدفع وأخذها طرفه قاصدا " تملك
العين أو المنفعة المعينة بما تساوما عليه من العوض ، ينطبق على فعلهما الخارجي
الاقباض بقصد التمليك للعين أو المنفعة والقبض بقصد التملك عنوان البيع
والشراء أو الايجار والاستيجار . وأما صدق عنوان الشراء بمجرد دفع المشتري
الثمن لمالك العين وقبضه له من غير تسليط منه لها بقصد تمليكها بالثمن
فإنه مشكل غاية الاشكال : ومثله صدق عنوان الاستيجار بمجرد اقباض الأجرة
لمالك العين وقبضها على ما احتمله سيدنا - قدس سره - فإن الاشتراء أو الاستيجار
إنما يتحقق بانشاء تملك العين أو المنفعة بالعوض عقيب انشاء تمليكهما به
فإنه مفهوم مطاوعي فعليته بتأخره عن إنشاء التمليك . وسيأتي من سيدنا
- قدس سره - في مقام بيان كفاية تحقق الاعطاء من جانب واحد قوله :
" وفي صدق انشاء تمليك المثمن بقبض الثمن تأمل ولعل الوجدان يشهد
بخلافه " انتهى .
نعم ما احتمله أخيرا " وقربه بقوله : " ويحتمل عندي قريبا " أن السبب
في استحقاق العامل العوض على من أمره بعمل على عوض معين بناء على
عدم كونها من الإجارة هو أمره بالعمل مع قصد العامل بعمله كونه مضمونا
عليه ، فيكون أخذ العوض من قبيل الجعالة لا من باب الإجارة . . " - إلى
آخر كلامه - تقريب موجه .
وتوضيحه : إن كل من استوفى من غيره مالا أو عملا محترما " بأمر معاملي ولم يقصد المأمور التبرع والمجانية بما بذله لأمر الآمر له بل قصد
استحقاق عوض ما بذله على الآمر به فإنه يستحق عوض ما بذله لأمره سواء