تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
فالبايع منهم لما تحت يده من مال الغير ينشأ البيع عليه بما هو مال له فهو لدى التحليل يوقع البيع لمالك المبيع ويطبقه على نفسه ادعاء منه أنه المالك له فالغاء التطبيق المذكور لكونه صرف ادعاء منه لا واقع له لا يقتضي إلغاء ما أنشأ من البيع للمالك المبني على الادعاء ، فيصح البيع للمالك بإجازته . وبالجملة ، هو بناء على ادعائه قاصد للمعاوضة الحقيقية تحليلا وكون العوض داخلا في ملك مالك المعوض ، وليس كمن باع مال نفسه للغير في كونه غير قاصد حقيقتها . ونظير للغاصب المذكور من باع مال الغير لنفسه مشتبها ومعتقدا كون المال له فإنه عند انشاء البيع يوقعه لمالك المبيع حقيقة فخطاه في كونه المالك لا في البيع للمالك فيصح البيع بإجازته . هذا ولكن ما ذكرناه من امكان تصحيح بيع الغاصب بإجازة المالك إنما هو فيما إذا كان متغلبا ويبيع مال المغصوب منه بما أنه مال له ادعاء وأما الغاصب الذي يبيع مال المغصوب منه لا بما هو مالك له بل بما أنه غاصب له وبايع له عدوانا فإنه يقصد اخراج المال من مالكه المغصوب منه وادخال عوضه في ملك نفسه ، فهو غير قاصد للمعاوضة على حقيقتها ولا وجه لتصحيحها على ما قصده وإن أجازها المالك . ثم إن ما ذكرناه في هذه التعليقة والتي قبلها بناء على ما لم يستبعده سيدنا قدس سره من أن بيع أحد المتعاطيين ما تحت يده من المال المأخوذ بالمعاطاة بناء على الإباحة يصح ويقع للمالك المبيح ، ولكنا قربنا في بعض تعاليقنا وقوعه عن المباح له وذلك للاقدام المعاوضي من كل من المتعاطيين على ضمان المأخوذ بالمعاطاة بعوضه الذي دفعه لصاحبه عند تلفه أو اتلافه أو ما هو بمنزلة الاتلاف مما لا يمكن لصاحبه الرجوع به على