تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
يتوقف على كون المنشئ لها قاصدا حقيقتها ، فلو لم يقصدها كذلك لم تصح ولا وجه لصحتها على غير ما قصده . وعليه فنقول : هب أن قصد الشخص بيع ماله من المشتري لتضمنه لقصد نقله إليه من مالكه بعوض منه كاف في تحقق ماهية البيع وصحته بلا حاجة إلى قصد كون البيع له ويتحقق بذلك المعاوضة الحقيقية وكذا قصد بيع مال الغير من المشتري فإنه لتضمنه لقصد نقله عن مالكه بعوض من المشتري يتحقق به حقيقة البيع ويصح بإجازة مالكه . ولكن هذا إنما يتم فيما لو لم ينضم إلى قصد البايع بيع ماله أو بيع مال الغيب ما ينافي حقيقة البيع . أما في صورة تحقق المنافي لذلك كما لو قصد البايع بيع ماله للغير بأن قصد خروج المبيع من ملكه إلى ملك المشتري ودخول العوض في ملك الغير أو قصد بيع مال الغير لنفسه بأن قصد دخول الثمن في ملكه بدلا عما خرج إلى المشتري من مال الغير ، ففي كون ذلك قصدا لحقيقة البيع وماهيته إشكال ، بل منع ، إذ ليس حقيقته مجرد نقل المبيع من مالكه بعوض مطلقا بل البيع انشاء نقل المال من مالكه إلى مالك الثمن بعوض منتقل منه إلى مالك المبيع . فقول سيدنا قدس سره . وبالجملة لما كان قصد البيع مستلزما لقصد نقل المبيع عن مالكه تحققت المعاوضة حقيقة ، وإن انضم إليه قصد وقوعه عن نفسه أو لنفسه الخ لم يتضح المراد منه ، فإن كان المراد تحققها على ما قصده البايع من كون البيع في الصورة الأولى للغير المستلزم لدخول العوض من المشتري في ملك الغير بدلا عما خرج من البايع إليه من المعوض ، وفي الصورة الثانية لنفسه المستلزم لدخول العوض في ملك نفسه بدلا عما خرج إلى المشتري من ملك الغير ، فهو ليس من المعاوضة الحقيقية وإن كان المراد وقوع المعاوضة