وللدخول تحت رفع الجناح إلا بعلاج ، عملا بالأصل في غير محل النص .
والظاهر إرادته من الاطلاق في الجائر بالنسبة إلى كونه سلطانا أو عاملا
أو عشارا ، لا أن المراد - وإن علم إقدامه على المشتبه المحصور حتى
يكون الاشتراط في كلامه مختصا بغير الجائر ، بل الظاهر تعميمه لهما ،
كما يقضي به التأمل لتمام كلامه .
ويمكن أن يريد اختصاص الجائر بهذا الحكم ، وهو جواز التناول
منه ، وإن علم إقدامه على المشتبه المحصور ، كما هو مقتضى حال الجائر
للنصوص ، وغيرها مما ستعرفه . وعلى كل حال ، فوجهه : ما
أشار إليه .
ويحتمل الأول ، بل ربما أوهمه التقييد بالعين في المتن ، والنافع ،
ومحكي نهاية الإحكام والدروس والكفاية ومعقد اجماع المصابيح ) انتهى
كلامه رفع في الخلد مقامه ( 1 )
وقال في ( المسالك - في شرح قوله : جوائز الظالم . . الخ ) :
( التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها . وإن علم أن في ماله مظالم كما
شرح
( 1 ) راجع منه : كتاب المتاجر في شرح قول المحقق : المسألة السادسة -
جوائز الجائر . .
والنصوص المشار إليها في هذا الموضوع كثيرة ، منها - صحيح أبي ولاد :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب
إلا من أعمالهم ، وأنا أمر به وأنزل عليه فيعطيني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم
والكسوة - وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : " خذ وكل لك المهنا وعليه الوزر " .
وصحيح محمد بن مسلم وزرارة : قال : " سمعناه يقول : جوائز السلطان
ليس بها بأس ، وغيرهما كثير .