التعليق
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
من الآن إلى قيام يوم الدين .
قال سيدنا الحجة خالنا المرحوم السيد محمد آل بحر العلوم - تغمده
الله برحمته وأسكنه فسيح جنته - في رسالته في ( تحقيق الفرق بين الحق
والحكم ) : ( أما الحكم فهو جعل بالتكليف أو الوضع ) إلى أن يقول
- قدس سره - : ( وأما الحق فهو يطلق مرة - في مقابل ، الملك وأخرى
ما يرادفه . . ) إلى آخر كلامه - رحمه الله - .
أقول : قد يطلق الحق على عنوان عام شامل لكل ما جعله الشارع
المقدس بالجعل التأسيسي ، والامضائي . وهو بهذا الاطلاق عبارة عن
التحقق والثبوت . ويشمل الحكم الشرعي تكليفا وامضاء .
وله إطلاق آخر أخص من هذا العنوان العام في اصطلاح الفقهاء ،
خصوصا المتأخرين منهم ، وهو عبارة عن مرتبة ضعيفة من الملك ، وإضافة
ناقصة مجعولة من المالك الحقيقي - تبارك وتعالى - لذي الحق ، أعم من
وجود من عليه الحق أو عدمه .
وعبر عنها بعض المعاصرين بالملكية غير الناضجة ، وهو تعبير حسن
فإن المرتهن للعين المجعولة من الراهن وثيقة لدينه الذي له عليه - وإن كان
ذا إضافة وسلطنة عليها - ومن هنا يمنع الراهن من التصرف فيما ملكه من
العين المرهونة - مطلقا - أو خصوص التصرف المنافي لحق المرتهن - على
بلغة الفقيه — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٣