وكذا استدل به في ( التذكرة ) على جواز تناول ما يأخذه الجائر
باسم الخراج والمقاسمة . وتبعه عليه في ذلك الكركي في ( رسالته ) ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يشرف الفقيه بملاحظتها وانضمام بعضها
إلى بعض - على القطع بالمسألة .
مضافا إلى الاجماعات المحكية التي : منها - ما حكاه جدنا العلامة
في ( المصابيح ) حيث قال : ( ما يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة
ومن الأموال باسم الخراج في أراضي الصلح ، والأراضي المفتوحة عنوة
وباسم الزكاة مما فيه الزكاة ، في حكم ماله يجوز ابتياعه منه واتهابه ، وكذا
سائر المعاوضات وإن لم يرض المالك ، باجماع علمائنا ورواية أصحابنا ) ( 2 ) .
وما وقع حكايته مكررا من الكركي - رحمه الله - في ( رسالته )
ومن السيد جدنا في ( الرياض ) مستفيضا حيث قال - بعد ذكره فتواه
في ذلك - : ( والأصل في المسألة - بعد عدم الخلاف في الطائفة والاجماع
المستفيض حكايته في كلام - جماعة - : المعتبرة المستفيضة ) انتهى ( 3 ) .
بل في ( المسالك ) دعوى إطباق العلماء حيث قال : ( . . إلا أن
ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا عليهم السلام في تناوله منه
شرح
( 1 ) راجع نفس المصدر الآنف من ( الرسالة ) فإنه بعد استدلاله بالرواية
المذكورة يقول : " وقد احتج بها العلامة في ( التذكرة ) على تناول ما يأخذه
الجائر باسم الخراج والمقاسمة " . ( 2 ) المصابيح للسيد بحر العلوم - قدس سره - من الموسوعات الفقهية الاستدلالية
ولا يزال الكتاب خطيا . راجع هذه العبارة في أوائل كتاب التجارة منه بعنوان
( مصباح : ما يأخذه الجائر . . ) .
( 3 ) راجع الجزء الأول من ( الرياض ، كتاب التجارة المكاسب المحرمة
منها ) في شرح قول المحقق ( الثالثة - يجوز أن يشتري من السلطان . . ) .