تحتها ومن جميع أهل الأرض بالضعف كلما نثروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل
الأرض ويقولون لهم مثل ذلك ويرجعون إليهم مثل ذلك ، ثم تقاض السماء السابعة ،
فلأهل السماء السابعة أكثر أهلا من السماوات الست ومن جميع أهل الأرض بالضعف ،
فيجئ الله فيهم والأمم جثا صفوفا . قال : فينادي مناد : ستعلمون اليوم من أصحاب
الكرم ، ليقم الحمادون لله على كل حال فيقومون فيسرحون إلى الجنة ، ثم ينادي ثانية :
ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم ليقم الذين ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع
يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) فقال : فيقومون فيسرحون إلى
الجنة . قال : ثم ينادي ثالثة : ستعلمون اليوم أصحاب الكرم ، ليقم الذين كانت لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه
القلوب والأبصار ، قال : فيقومون فيسرحون إلى الجنة . فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة
خرج عنق من النار فأشرف على الخلائق له عينان تبصران ولسان فصيح ، فيقول :
إني وكلت بثلاثة : إني وكلت بكل جبار عنيد قال : فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير
حب السمسم فيجلس بهم في جهنم قال : ثم يخرج ثانية فيقول : إني وكلت بمن آذى
الله ورسوله قال : فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم فيجلس بهم في
جهنم ، ثم يخرج ثالثة قال : فقال أبو المنهال : أحسب أنه قال إني وكلت بأصحاب
التصاوير ، قال : فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم فيجلس بهم في
جهنم ، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ومن هؤلاء ثلاثة نشرت الصحف ووضعت الموازين
ودعي الخلائق للحساب .
( 1130 ) حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي ، ثنا بشير بن المهاجر ، ثنا عبد الله بن
بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما منكم من أحد إلا سيسأله
رب العالمين ليس بينه - يعني وبينه - حجاب ولا ترجمان " .
( 11231 ) حدثنا الحكم بن موسى ، ثنا الوليد ، عن شيخ من كلب يكنى بأبي محمد ،
أنه سمع مكحولا يحدث أن أبا الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كيف أنت
يا عويمر إذا قيل لك يوم القيامة أعلمت أم جهلت ؟ فإن قلت علمت قيل فما ذا
عملت فيما علمت ، وإن قلت جهلت قيل لك فما كان عذرك فيما جهلت ألا
تعلمت ؟ " .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 336
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٣٦