عبد ربه بن الحكم ، عن عثمان بن أبي العاص ، قال : كنت أنسى القرآن ، فقلت :
يا رسول الله إني أنسى القرآن ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدري ثم قال :
" أخرج يا شيطان من صدر عثمان " فما نسيت شيئا بعد أريد حفظه .
27 - باب إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما :
( 1033 ) حدثنا داود بن عمرو ، ثنا أبو راشد ، عن محمد بن إسحاق ، قال :
وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أوس الثقفي ، عن حبيب
ابن أوس ، قال : حدثني عمرو بن العاص من فيه قال : لما انصرفنا من الأحزاب على
الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم : والله إني
لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا ، وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه ؟ قالوا :
وما الذي رأيت قلت : رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون معه فإن ظهر محمد على قومنا
كنا عند النجاشي فإنا إن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد ،
وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلم يأتينا منهم إلا خيرا ، قالوا : إن هذا الرأي ،
قلت : فاجمعوا له ما يهدى له - وكان أحب ما يهدى إليه الإدم - فجمعنا له أدما
كثيرا ثم خرجنا نمشي حتى قدمنا عليه فوالله إنا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمري
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه ، قال : فدخل عليه
ثم خرج من عنده ، قال : فقلت لأصحابي : هذا هو عمرو بن أمية فلو قد دخلت
على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه ، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أنى
قد أجزأت عنها حين قتلت رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فدخلت عليه فسجدت
له كما كنت أصنع فقال : مرحبا بصديقي أهديت إلي من بلادك شيئا ؟ قلت : نعم
أهديت لك أدما كثيرا ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ، ثم قلت : أيها الملك قد رأيت
رجلا خرج من عندك وهو رسول عدو لنا فأعطينه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا
وأعزتنا ، قال : فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره فلو
انشقت لي الأرض لدخلت فيها خوفا منه ، ثم قلت له : أيها الملك والله لو ظننت أنك
تكره هذا ما سألتكه ، قال : تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر
الذي كان يأتي موسى فتقتله ، قال : قلت : أيها الملك أكذلك هو ؟ قال : ويحك
يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله على الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 307
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٠٧