ابن بشير الأنصاري ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من أعرابي فرسا فجحده
الأعرابي فجاء خزيمة بن ثابت فقال : يا أعرابي أتجحد أنا أشهد عليك أنك بعته ، فقال
الأعرابي : إن شهد على خزيمة بن ثابت فاعطني الثمن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" يا خزيمة إنا لم نشهدك فكيف تشهد " قال : أنا أصدقك على خبر السماء ألا أصدقك
على هذا الأعرابي ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين ، فلم يكن
في الإسلام رجل تجوز شهادته بشهادة رجلين غير خزيمة بن ثابت .
25 - باب فضل عبد الله بن سلام : ( 1031 ) حدثنا هوذة ، ثنا عوف ، عن الحسن قال : لما أراد عبد الله بن سلام الإسلام
دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وقال : أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى
ودين الحق وأن اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتا ، ثم قال له : أرسل إلى نفر
من اليهود إلى فلان وفلان فسماهم له ، وأخبأني في بيتك فسلهم عني وعن والدي فإنهم
سيخبرونك وإني سأخرج عليهم فأشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق لعلهم
يسلمون ، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك فخبأه في بيته وأرسل إلى النفر الذين أمره
بهم فدعاهم وفقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما عبد الله بن سلام عند كم ، وما
كان والده ؟ " قالوا : سيدنا وابن سيدنا وعالمنا وابن عالمنا ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : " أرأيتم إن أسلم تسلمون ؟ " قالوا : إنه لا يسلم ، قال : " أرأيتم
إن أسلم " قالوا : لا يسلم ، قال : " أرأيتم إن أسلم " قالوا : لا يسلم ، قال : " فدعاه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج عليهم ، ثم قال : أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى
ودين الحق ، وأنهم ليعلمون عنك مثل ما أعلم ، قال : فقالت اليهود لعبد الله : ما
كنا نخشاك يا عبد الله على هذه ، قال : فخرجوا من عنده وأنزل الله - عز وجل -
في ذلك : ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل
على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ( الأحقاف : ( 10 ) .
26 - باب مناقب عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه :
( 1032 ) حدثنا محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي بن كعب ، عن
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 306
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٠٦