كتاب البر والصلة
1 - باب بر الوالدين :
( 900 ) حدثنا أبو محمد عون بن عمارة ، ثنا هشام ، عن الحسن ، أن رجلا قال :
يا رسول الله من أبر ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟
قال : " ثم أباك " قال : ثم من ؟ قال : " الأقرب فالأقرب " .
( 901 ) حدثنا الحكم بن موسى ، ثنا الوليد ، عن منير بن الزبير أنه سمع مكحولا
يقول ، بر الوالدين كفارة للكبائر ، ولا يزال الرجل قادما على البر ما دام في فصيلته من
هو أكبر منه .
( 902 ) حدثنا سعيد بن عامر ، ثنا هشام بن حسان ، قال : كان الهذيل بن حفصة
يجمع الحطب في الصيف ، قال : وأظنه قال ويقشره ، قال : ويأخذ القصب فيفلقه ،
قالت حفصة : فكنت أجد قرة ، قال : فيجئ بالكانون حتى يضعه خلفي وأنا أصلي
وعنده من يكفيه لو أراد ذلك ، قالت : فيوقد لي ذلك الحطب المقشر والقصب المفلق
وقودا يدفئني ولا يؤذيني ريحه ، قالت : فربما أردت أن أنصرف إليه فأقول : يا بني
ارجع إلى أهلك ، ثم أذكر ما يريد فأخلي عنه وكان يغزو ويحج ، قالت : فأصابته
حمى وقد حضر الحج قنفة فلم أشعر حتى أهل بالحج ، قلت : يا بني كأنك خفت
أن أمنعك ما كنت لأفعل ، قالت : وكانت له لقحة فكانت تتعب إلي حلبة بالغداة ،
فأقول : يا بني إنك لتعلم أني لا أشربه وأنا صائمة فيقول : يا أم الهذيل إن أطيب اللبن
ما بات في ضروع الإبل اسق من شئت ، قالت : فلما مات رزق الله عليه مر بالصبر
ما شاء أن يرزق غير أني كنت أجد غصة لا تذهب ، فبينا أنا أصلي ذات ليلة وأنا
أقرأ سورة النحل أتيت على هذه الآية ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله
هو خير لكم إن كنتم تعلمون * ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) فأعدتها فأذهب الله ما كنت أجد .