39 - باب في عجائب المخلوقات :
( 899 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن عجلان ،
عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : قلت لكعب : ما يمسك هذه الأرض
التي نحن عليها ؟ قال : أمر الله ، قال : قلت : قد علمت أن أمر الله الذي يمسكها
فما أمر الله ذلك ؟ قال : شجرة خضراء في كف ملك ، الملك قائم على ظهر الحوت ،
الحوت منطوى والسماوات من تحت العرش . قال : قلت : فما ساكن الأرض الثانية ؟ قال : الريح العقيم ، لما أراد الله أن يهلك عادا أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا
قالوا : يا ربنا مثل منخر الثور ، قال : إذا تكفئ الأرض بمن عليها ، قال : فجعل مثل
موضع الخاتم ، قال : قلت : فمن ساكن الأرض الثالثة ؟ قال : حجارة جهنم ، قال :
قلت : فمن ساكن الأرض الرابعة ؟ قال : كبريت جهنم ، قلت : وإن لها لكبريتا ؟
قال : أي والذي نفسي بيده وبحار مرة لو طرحت فيها الجبال لتفتت من حرها . قال :
قلت : فمن ساكن الأرض الخامسة ؟ قال : حياة جهنم ، قال : قلت : وإن لها
لحيات ؟ قال : أي والذي نفسي بيده أمثال الأودية . قال : قلت : فمن ساكن الأرض
السادسة ؟ قال : عقارب جهنم ، قلت : وإن لها لعقارب ؟ قال : أي والذي نفسي
بيده أمثال الفلك - قال أبو زكريا : يعني الجمال - وإن لها أذنابا مثل الرماح وإن
إحداهن لتلقى الكافر فتلسعه اللسعة فيتناثر لحمه على قدميه ، قال : قلت : فمن ساكن
الأرض السابعة ؟ قال : تلك سجين فيها إبليس موثق استعدت عليه الملائكة فحبسه
الله فيها يد أمامه ويد خلفه ورجلا أمامه ورجلا خلفه وتأتيه جنوده بالأخبار مكبلة
وله زمان يرسل فيه .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 273
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٧٣