أعرابيا عليه جبة من صوف ، فلما رأى القوم يتحدثون قال : حدثني مولاي قرة بن
دعموص قال : أتيت المدينة فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة حوله ، فأردت أن أدنو
منه فلم أستطع أن أدنو ، فقلت : يا رسول الله استغفر للغلام النميري ، فقال : " غفر
الله لك " . قال : وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الضحاك ساعيا ، فجاء بإبل جلة ،
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أتيت هلال بن عامر ، ونمير بن عامر ، وعامر بن ربيعة
فأخذت جلة أموالهم ؟ " فقال : يا رسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فأردت أن آتيك
بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك ، فقال : " والله للذي تركت أحب إلى من الذي
جئت به ، اذهب فارددها عليهم وخذ من حواشي أموالهم " .
( 288 ) حدثنا روح بن عبادة ، ثنا زكريا بن إسحاق ، حدثني عمرو بن أبي سفيان
قال : حدثني مسلم بن ثفنة ، أن ابن علقمة استعمل أباه على عرافة قال مسلم : فبعثني
أبي إليه بصدقة طائفة من قومي ، قال : فخرجت حتى أتي شيخا ، يقال له : سعر :
في شعب من الشعاب ، فقلت : إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك ، فقال :
أي ابن أخي ، فأي نحو تأخذون ؟ فقلت : نأخذ أفضل ما تجد ، فقال الشيخ : فوالله
إني لفى شعب من هذه الشعاب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيرا فقالا :
إنا رسولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليك لتوفينا صدقة غنمك ، قلت : وما هي ؟ قالا :
شاة ، قال : فعمدت إلى شاة قد علمت مكانها ممتلئة مخاضا وشحما فأخرجتها ، فقالا :
هذه شاء وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نأخذ شافعا ، والشافع التي في بطنها
ولدها ، قلت : أي شئ تأخذان ؟ قالا : عناق جذعة ، أو ثنية . قال : فأخرج لهما
عناقا فقالا : ارفعها إلينا ، فتناولاها فجعلاها معهما على بعيرهما .
8 - باب لا جلب ولا جنب :
( 289 ) حدثنا يعقوب بن محمد ، ثنا محمد بن حجر ، عن السعيد بن عبد الجبار بن
وائل بن حجر ، عن أبيه عن وائل بن حجر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا
فيه : " لا جلب ولا جنب ، ولا وراط ، ولا شغار في الإسلام ، وكل مسكر حرام ،
ومن أجبى فقد أربى " .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 104
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص١٠٤