أبي علي البناء ببغداد ، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد
ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي ، واسط دجيل
على ثلاثة فراسخ من بغداد ، ومحمد بن عمر بن علي
العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل ، روى عن
محمد بن ناصر السلامي ، روى عنه جماعة ، منهم :
محمد بن عبد الغني بن نقطة .
واسط الرقة : كان أول من استحدثها هشام بن
عبد الملك لما حفر الهني والمري ، قال أبو الفضل
قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة : سعيد بن أبي
سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراساني
سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا ، حدث
أبوه مسلمة عن شريك وغيره ، قال أبو علي :
سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم
واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة ، وذكر
قصة ، وواسط هذه : قرية غربي الفرات مقابل
الرقة ، وقال أبو حاتم : واسط بالجزيرة فهي هذه أو
التي بقرقيسيا أو غيرها ، قال كثير عزة :
سألت حكيما أين شطت بها النوى ، * فخبرني ما لا أحب حكيم
أجدوا ، فأما آل عزة غدوة * فبانوا وأما واسط فمقيم
فما للنوى ؟ لا بارك الله في النوى ! * وعهد النوى عند الفراق ذميم
شهدت لئن كان الفؤاد من النوى * معنى سقيما إنني لسقيم
فإما تريني اليوم أبدي جلادة * فإني لعمري تحت ذاك كليم
وما ظعنت طوعا ولكن أزالها * زمان بنا بالصالحين غشوم
فواحزني لما تفرق واسط * وأهل التي أهذي بها وأحوم !
قال محمد بن حبيب : واسط هذه بناحية الرقة ، قاله
في شرح ديوان كثير ، وأنا أرى أنه أراد واسط التي
بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن
الأئمة ما يقولونه ، والله أعلم ، وقال ابن السكيت في
قول كثير أيضا :
فإذا غشيت لها ببرقة واسط * فلوى لبينة منزلا أبكاني
قال واسط بين العذيبة والصفراء .
وواسط أيضا : من منازل بني قشير لبني أسيدة
وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة
من بني سعد بن زيد مناة ، وبنو أسيدة يقولون
هي عربية .
وواسط أيضا : بمكة ، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي
في كتاب مكة قال : واسط قرن كان أسفل من جمرة
العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب ، قال : ويقال
له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة ، قال :
وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري
إلى العقبة تسمى واسط المقيم ، ووقف عبد المجيد بن أبي
رواد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى
فقال له : هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزة :
. . وأما واسط فمقيم
وقد ذكر ، وقال ابن إدريس قال الحميدي : واسط
الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى
منى ، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن
مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
معجم البلدان — صفحة 352
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٥٢