وأنشدني أيضا لأبي الفتح المانداني الواسطي :
عرج على غربي واسط إنني * دائي الدوي بها وفرط سقامي
وطني وما قضيت فيه لبانتي ، * ورحلت عنه وما قضيت مرامي
وقال بشار بن برد يهجو واسطا :
على واسط من ربها ألف لعنة ، * وتسعة آلاف على أهل واسط
أيلتمس المعروف من أهل واسط * وواسط مأوى كل علج وساقط ؟
نبيط وأعلاج وحوز تجمعوا * شرار عباد الله من كل غائط
وإني لأرجو أن أنال بشتمهم * من الله أجرا مثل أجر المرابط
وقال غيره يهجوهم :
يا واسطيين اعلموا أنني * بذمكم دون الورى مولع
ما فيكم كلكم واحد * يعطي ولا واحدة تمنع
وقال محمد بن الاجل هبة الله بن محمد بن الوزير أبي
المعالي بن المطلب يلقب بالجرد يذكر واسطا :
لله واسط ما أشهى المقام بها * إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا !
لا عيب فيها ، ولله الكمال ، سوى * أن النسيم بها يفسو إذا خطرا
وواسط أيضا : قرية متوسطة بين بطن مر ووادي
نخلة ذات نخيل ، قال لي صديقنا الحافظ أبو عبد الله
محمد بن محمود النجار : كنت ببطن مر فرأيت
نخلا عن بعد فسألت عنه فقيل لي هذه قرية يقال لها
واسط ، وقال بعض شعراء الاعراب يذكر واسطا
في بلادهم :
ألا أيها الصمد الذي كان مرة * تحلل سقيت الأهاضيب من صمد
ومن وطن لم تسكن النفس بعده * إلى وطن في قرب عهد ولا بعد
ومنزلتي دلقاء من بطن واسط * ومن ذي سليل كيف حالكما بعدي
تتابع أمطار الربيع عليكما ، * أما لكما بالمالكية من عهد ؟
وواسط أيضا : قرية مشهورة ببلخ ، قال إبراهيم
ابن أحمد السراج : حدثنا محمد بن إبراهيم المستملي
بحديث ذكره محمد بن محمد بن إبراهيم الواسطي
واسط بلخ ، قال أبو إسحاق المستملي في تاريخ بلخ :
نور بن محمد بن علي الواسطي واسط بلخ وبشير بن
ميمون أبو صيفي من واسط بلخ عن عبيد المكتب
وغيره حدث عنه قتيبة ، وقال أبو عبيدة في شرح
قول الأعشى :
في مجدل شيد بنيانه * يزل عنه ظفر الطائر
مجدل : حصن لبني السمين من بني حنيفة يقال
له واسط .
واسط أيضا : قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة
عندهم وبالقرب منها قرية يقال لها الكوفة .
وواسط أيضا : قرية بالخابور قرب قرقيسيا ، وإياها
عنى الأخطل فيما أحسب لان الجزيرة منازل تغلب :
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل
وواسط أيضا : بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد ،
قال الحافظ أبو موسى : سمعت أبا عبد الله يحيى بن
معجم البلدان — صفحة 351
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٥١