وأصبح سعد حيث أمست كأنه * برابغة الممروخ زق مقير
فما نومت حتى ارتمى بثقالها * من الليل قصوى لاية والمكسر
ممسى : بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ، مقصور :
قرية بالمغرب .
ممطير : مدينة بطبرستان ، قال محمد بن أحمد الهمذاني :
مدينة طبرستان آمل وهي أكبر مدنها ثم ممطير
وبينهما ستة فراسخ من السهل وبها مسجد ومنبر ،
وبين ممطير وآمل رساتيق وقرى وعمارات كثيرة .
المنع : بفتح النون وتشديدها : موضع في شعر
الحطيئة .
الممهى : بكسر الميم الأولى ، وسكون الثانية ، وفتح
الهاء ، والمهي : ترقيق الشفرة ، والمها : بقر
الوحش ، والمهي : إرخاء الحبل ونحوه ، فيصح
أن يكون مفعلا من هذا كله : وهو ماء لبني
عبس ، قال الأصمعي : من مياه بني عميلة بن طريف
ابن سعد الممهى وهي في جوف جبل يقال له سواج ،
وهو الذي يقول فيه الراجز :
يا ليتها قد جاوزت سواجا ، * وانفرج الوادي بها انفراجا
وسواج : من أخيلة الحمى .
باب الميم والنون وما يليهما
منى : بالكسر ، والتنوين ، في درج الوادي الذي
ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك
لما يمنى به من الدماء أي يراق ، قال الله تعالى :
من مني يمنى ، وقيل : لان آدم ، عليه السلام ،
تمنى فيها الجنة ، قيل : منى من مهبط العقبة إلى
محسر وموقف المزدلفة من محسر إلى أنصاب
الحرم وموقف عرفة في الحل لا في الحرم ، وهو
مذكر مصروف ، وقد امتنى القوم إذا أتوا منى ،
عن يونس ، وقال ابن الأعرابي : أمنى القوم
ومنى الله الشئ قدره وبه سمي منى ، وقال ابن
شميل : سمي منى لان الكبش مني به أي ذبح ،
وقال ابن عيينة : أخذ من المنايا : وهي بليدة على
فرسخ من مكة ، طولها ميلان ، تعمر أيام الموسم
وتخلو بقية السنة إلا ممن يحفظها ، وقل أن يكون في
الاسلام بلد مذكور إلا ولأهله بمنى مضرب ، وعلى
رأس منى من نحو مكة عقبة ترمى عليها الجمرة يوم
النحر ، ومنى شعبان بينهما أزقة والمسجد في الشارع
الأيمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار
وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلين عليها ،
وكان أبو الحسن الكرخي يحتج بجواز الجمعة بها لأنها
ومكة كمصر واحد ، فلما حج أبو بكر الجصاص
ورأى بعد ما بينهما استضعف هذه العلة وقال : هذه
مصر من أمصار المسلمين تعمر وقتا وتخلو وقتا
وخلوها لا يخرجها عن حد الأمصار ، وعلى هذه العلة
يعتمد القاضي أبو الحسن القزويني ، قال البشاري :
وسألني يوما كم يسكنها وسط السنة من الناس ؟ قلت :
عشرون إلى ثلاثين رجلا قلما تجد فيه مضربا إلا وفيه
امرأة تحفظه ، فقال : صدق أبو بكر وأصاب فيما علل ،
قال : فلما لقيت الفقيه أبا حامد البغوي بنيسابور
حكيت له ذلك فقال : العلة ما نص به الشيخ أبو
الحسن ، ألا ترى إلى قول الله عز وجل : ثم محلها إلى
البيت العتيق ، وقال تعالى : هديا بالغ الكعبة ، وإنما
يقع النحر بمنى ؟ وقد ذكر منى الشعراء فقال بعضهم :
ولما قضينا من منى كل حاجة ، * ومسح بالأركان من هو ماسح