أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ، * وسالت بأعناق المطي الأباطح
وقال العرجي :
نلبث حولا كله كاملا * لا نلتقي إلا على منهج
الحج إن حجت ، وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج ؟
وقال الأصمعي وهو يذكر الجبال التي حول حمى
ضرية فقال : ومنى جبل ، وأنشد :
أتبعتهم مقلة إنسانها غرق * كالفص في رقرق بالدمع مغمور
حتى تواروا بشعف والجمال بهم * عن هضب غول وعن جنبي منى زور
منابض : موضع بنواحي الحيرة ، قال المسيب بن
علس ، وقيل المتلمس :
ألك السدير وبارق * ومنابض ولك الخورنق
والقصر من سنداد ذي * الشرفات والنخل المنبق
والثعلبية كلها ، * والبدو من عان ومطلق
مناذر : بالفتح ، والذال معجمة مكسورة ، وإن كان
عربيا فهو جمع منذر ، وهو من أنذرته بالأمر أي
أعلمته به ، وقد روي بالضم فيكون من المفاعلة
كأن كل واحد ينذر الآخر ، والأصح أنه أعجمي ،
قال الأزهري : مناذر ، بالفتح ، اسم قرية واسم رجل ،
وهو محمد بن مناذر الشاعر ، وذكر الغوري في اسم
الرجل الفتح والضم وفي اسم البلد الفتح لا غير ، وهما
بلدتان بنواحي خوزستان : مناذر الكبرى ومناذر
الصغرى ، أول من كوره وحفر نهره أردشير بن
بهمن الأكبر بن اسفنديار كشتاسب ، ومما يؤكد
الفتح ما ذكره المبرد أن محمد بن مناذر الشاعر
كان إذا قيل ابن مناذر ، بفتح الميم ، يغضب ويقول :
أمناذر الكبرى أم مناذر الصغرى ؟ وهي كورتان
من كور الأهواز ، إنما هو مناذر على وزن مفاعل
من ناذر يناذر فهو مناذر مثل ضارب فهو مضارب ،
والمناذر ذكر في الفتوح وأخبار الخوارج ، قال أهل
السير : ووجه عتبة بن غزوان حين مصر البصرة في
سنة 18 سلمى بن القين وحرملة بن مريطة كانا
من المهاجرين مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهما
من بلعدوية من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان
ودستميسان حتى فتحا مناذر وتيرى في قصة طويلة ،
وقال الحصين بن نيار الحنظلي :
ألا هل أتاها أن أهل مناذر * شفوا غللا لو كان للناس زاجر ؟
أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق * له زجل ترتد منه البصائر
قتلناهم ما بين نخل مخطط * وشاطي دجيل حيث تخفى السرائر
وكانت لهم فيما هناك مقامة * إلى صيحة سوت عليها الحوافر
منارة الإسكندرية : بالفتح ، وأصله من الإنارة
وهي الاشعال حتى يضئ ، ومنه سميت منارة
السراج ، والمنار : الحد بين الأرضين ، وقد
استوفيت خبرها في الإسكندرية .
منارة الحوافر : وهي منارة عالية في رستاق همذان في
ناحية يقال لها ونجر في قرية يقال لها أسفجين ، قرأت
خبرها في كتاب أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني قال : كان
معجم البلدان — صفحة 199
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٩