يريد مكة بعد قتال أهلها نزل ملل وقد أعيا ومل
فسماها ملل ، وقيل لكثير : لم سمي ملل مللا ؟
فقال : مل المقام ، وقيل : فالروحاء ؟ قال :
لانفراجها وروحها ، قيل : فالسقيا ؟ قال : لأنهم سقوا
بها عذبا ، قيل : فالأبواء ؟ قال : تبوأوا بها المنزل ،
قيل : فالجحفة ؟ قال : جحفهم بها السيل ، قيل :
فالعرج ؟ قال : يعرج بها الطريق ، قيل : فقديد ؟
ففكر ساعة ثم قال : ذهب به سيله قدا ، وقيل :
إنما سمي ملل لان الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا
بعد جهد وملل ، قال أبو حنيفة الدينوري : الملل
مكان مستو ينبت العرفط والسيال والسمر يكون
نحوا من ميل أو فرسخ ، وإذا أنبت العرفط وحده
فهو وهط كمال يقال ، وإذا أنبت الطلح وحده فهو غول
وجمعه غيلان ، وإذا أنبت النصي والصليان وكان
نحوا من ميلين قيل لمعة ، وبين ملل والمدينة ليلتان ،
وفي أخبار نصيب : كانت بملل امرأة ينزل بها الناس
فنزل بها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة فقال نصيب :
ألا حي قبل البين أم حبيب ، * وإن لم تكن منا غدا بقريب
لئن لم يكن حبيك حبا صدقته * فما أحد عندي إذا بحبيب
تهام أصابت قلبه مللية * غريب الهوى ، يا ويح كل غريب !
وقرأت في كتاب النوادر الممتعة لابن جني : أخبرني
أبو الفتوح علي بن الحسين الكاتب ، يعني الأصبهاني ،
عن أبي دلف هاشم بن محمد الخزاعي رفعه إلى رجل
من أهل العراق أنه نزل مللا فسأله عنه فخبر باسمه ،
فقال : قبح الله الذي يقول على ملل :
يا لهف نفسي عل ملل
أي شئ كان يتشوق من هذه وإنما هي حرة سوداء !
قال : فقالت له صبية تلفظ النوى : بأبي أنت وأمي
إنه كان والله له بها شجن ليس لك !
ملمار : بالفتح وميمين ، وآخره راء : من إقليم
أكشونية بالأندلس .
ملنجة : بالكسر ثم الفتح ، ونون ساكنة ، وجيم :
محلة بأصبهان ، ينسب إليها أحمد بن محمد بن الحسن
ابن البرد الملنجي أبو عبد الله المقرئ الأصبهاني ،
حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد القيار وأبي الشيخ
الحافظ ، سمع منه جماعة ، منهم : أبو بكر الخطيب ،
وتوفي سنة 437 ، ومحمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن
أبو عبد الله الملنجي ، سمع أبا الفضائل بن أبي الرجاء
الضبابي وأبا القاسم إسماعيل بن علي الحمامي وأبا طاهر
المعروف بهاجر وغيرهم ، وقدم بغداد حاجا وحدث
بها في سنة 588 فسمع منه محمد بن المبارك وغيره
بدمشق وعاد إلى بلده ، ومات في سنة 612 .
الملوحة : بالفتح ثم تشديد اللام وضمها ، وحاء مهملة :
قرية كبيرة من قرى حلب .
ملود : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو : من قرى
أوزجند من نواحي تركستان بما وراء النهر .
ملوندة : بضم أوله وثانيه ، وسكون الواو والنون ،
ودال مهملة : حصن من حصون سرقسطة بالأندلس .
ملوية : اسم عقبة قرب نهاوند ، سميت بذلك لان
المسلمين وجدوا طريقها يدور بصخرة فسموها بذلك .
ملهم : بالفتح ثم السكون ، وفتح الهاء ، قالوا :
الملهم في اللغة الكثير الأكل ، قال أبو منصور :
ملهم وقران قريتان من قرى اليمامة معروفتان ،
وقال السكوني : هما لبني نمير على ليلة من مرة ،
وقال غيره : ملهم قرية باليمامة لبني يشكر وأخلاط
معجم البلدان — صفحة 195
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٥