وقال بعضهم : أصل العبقري صفة لكل ما يولع
في وصفه ، وأصله أن عبقرا كان يوشى فيه البسط
وغيرها فنسب كل شئ جيد إلى عبقر ، وقال الفراء :
العبقري الطنافس الثخان ، واحدتها عبقرية ، وقال
مجاهد : العبقري الديباج ، وقال قتادة : هي الزرابي ،
وقال سعيد بن جبير : هي عتاق الزرابي ، فهؤلاء
جعلوها اسما لهذا ولم ينسبوها إلى موضع ، والله أعلم .
العبلاء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والمد ، قال
الأصمعي : الأعبل والعبلاء حجارة بيض ، وقال
الليث : صخرة عبلاء بيضاء ، وقال ابن السكيت :
القنان جبال صغار سود ولا تكون القنة إلا سوداء
ولا الظراب إلا سوداء ولا الأعبل والعبلاء إلا بيضاء
ولا الهضبة إلا حمراء ، وقال أبو عمر : العبلاء معدن
الصفر في بلاد قيس ، وقال النضر : العبلاء الطريدة في
سواد الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح وربما
قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور ، وقيل :
العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ ، قال
خداش بن زهير : وعندما كانت الوقعة الثانية من
وقعات الفجار :
ألم يبلغكم أنا جدعنا * لدى العبلاء خندف بالقياد ؟
وقال أيضا خداش بن زهير :
ألم يبلغك بالعبلاء أنا * ضربنا خندفا حتى استقادوا ؟
نبني بالمنازل عز قيس ، * وودوا لو تسيخ بنا البلاد
وقال ابن الفقيه : عبلاء البياض موضعان من أعمال
المدينة . وعبلاء الهرد ، والهرد : نبت به يصبغ
أصفر ، والطريدة : أرض طويلة لا عرض لها .
والعبلاء ، وقيل العبلات : بلدة كانت لخثعم بها كان
ذو الخلصة بيت صنم ، وهي من أرض تبالة .
وعبلاء زهو ، ذكرت في زهو : وهي في ديار بني عامر .
عبلة : حصن بين نظري غرناطة والمرية ، منها
عبد الله بن أحمد العبلي ، ذكره في كتاب ابن سهيل .
عبود : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وسكون الواو ،
وأظنه من عبدت فلانا إذا ذللته ، ومنه قوله تعالى :
وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ، وقيل :
معناه المكرم في قول حاتم :
تقول : ألا تبقي عليك ؟ فإنني * أرى المال عند الممسكين معبدا
وعبود : جبل ، قال الزمخشري : عبود وصغر جبلان
بين المدينة والسيالة ينظر أحدهما إلى الآخر وطريق
المدينة تجئ بينهما ، وقيل : عبود البريد الثاني من
مكة في طريق بدر ، وفي خبر لابن مناذر الشاعر ،
نذكره في هبود إن شاء الله تعالى : عبود جبل بالشام ،
وقال أبو بكر بن موسى : عبود جبل بين السيالة ،
ومسلسل له ذكر في المغازي ، قال معن بن أوس
المزني :
تأبد لأي منهم فعتائده * فذو سلم أنشاجه فسواعده
ففدفد عبود فخبراء صائف ، * فذو الجفر أقوى منهم ففدافده
وقال الهذلي :
كأنني خاضب طرت عقيقته ، * أجنى له الشري من أطراف عبود
عبوس : بوزن الذي قبله إلا أن آخره سين مهملة :
موضع في شعر كثير :
معجم البلدان — صفحة 80
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٨٠