تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لقينا بكوثى شهريار نقوده * عشية كوثى والأسنة جائره وليس بها إلا النساء وفلهم * عشية رحنا والعناهيج حاضره أتيناهم في عقر كوثى بجمعنا * كأن لنا عينا على القوم ناظره وقال أبو منصور : حدثنا محمد بن إسحاق السعدي عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال سمعت عبيدة السلماني يقول سمعت عليا يقول : من كان سائلا عن نسبنا فإننا نبط من كوثى ، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : سأل رجل عليا أخبرني عن أصلكم معاشر قريش ، فقال : نحن من كوثى ، قال ابن الأعرابي : واختلف الناس في قول علي ، عليه السلام ، نحن من كوثى فقال قوم : أراد كوثى السواد التي ولد بها إبراهيم الخليل ، وقال آخرون : أراد بقوله كوثى مكة ، وذلك أن محلة بني عبد الدار يقال لها كوثى فأراد أننا مكيون من أم القرى مكة ، قال أبو منصور : والقول هو الأول لقول علي ، عليه السلام ، فإننا نبط من كوثى ، ولو أراد كوثى مكة لما قال نبط ، وكوثى العراق هي سرة السواد ، وأراد ، عليه السلام ، أن أبانا إبراهيم ، عليه السلام ، كان من نبط كوثى وأن نسبنا ينتهي إليه ، ونحو ذلك قال ابن عباس : نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى والأصل آدم ، والكرم : التقوى ، والحسب : الخلق ، وإلى هذا انتهت نسبة الناس ، وهذا من علي وابن عباس تبرؤ من الفخر بالأنساب وردع من الطعن فيها وتحقيق لقول الله عز وجل : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وقد نسب إليها كوثي وكوثاني ، فمن الثاني أبو منصور بن حماد بن منصور الضرير الكوثاني ، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني ، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي . كوثابه : مدينة بالروس ، قالوا : هي أكبر من بلغار ، قال الإصطخري : الروس ثلاثة أصناف : صنف منهم قريب إلى بلغار وملكهم مقيم بمدينة : تسمى كوثابه ، وصنف أعلى منهم يسمون الصلاوية ، وصنف يسمون الأرباوية وملكهم مقيم بأربا ، والناس يبلغون بالتجارات إلى كوثابه ، وأما أربا فإنه لم يذكر أحد من الغرباء أنه دخلها لأنهم يقتلون كل من وطئ أرضهم من الغرباء وإنما ينحدرون في الماء للتجارة ولا يخبرون أحدا بشئ من أحوالهم ، ويحمل من بلادهم السمور الأسود والرصاص ، وقد شرحنا حال الروس في موضعه بأتم شرح . كود : بالضم ، وآخره دال مهملة ، وهو كود أثال ، وقد تقدم ذكر أثال : علم مرتجل لاسم موضع قتل فيه الصميل بن الأعور الضبابي ، فقال ذو الجوشن الضبابي : أمسى بكود أثال لا براح له * بعد اللقاء وأمسى خائفا وجلا هكذا ضبطه الحازمي ، وقال غيره : كود ، بالفتح ، مصدر كاد يكود كودا ، ماء لبني جعفر ، وقيل : جبل وأنشد : مثل عمود الكود لا بل أعظما والعمود : هضبة عظيمة حذاء الكود ، ولا أدري أهو الأول أم غيره ، فإن كان واحدا فالرواية الأخيرة أحب إلي لأنها داخلة في التصريف ، والأول إن لم يكن جمعا لكادة مثل فارة وفور ولابة ولوب وإلا فهو مرتجل والمشتق أكثر استعمالا .