في اختلاط ، وقال الأموي : إنه لفي كوفان أي
في حرز ومنعة ، والكوفان : الدغل من القصب
والخشب ، والكوفان : الاستدارة ، وقد ذكرنا
غير ذلك في الكوفة ، قالوا : وكوفان اسم أرض
وبها سميت الكوفة ، قلت : كوفان والكوفة
واحد ، وقال علي بن محمد الكوفي العلوي المعروف
بالحماني :
ألا هل سبيل إلى نظرة * بكوفان يحيا بها الناظران
يقلبها الصب دون السدير * حيث أقام بها القائمان
وحيث أناف بأرواقه * محل الخورنق والماديان
وهل أبكرن ، وكثبانها * تلوح كأودية الشاهجان
وأنوارها مثل برد النبي * ردع بالمسك والزعفران
وقال أبو نواس وقدم الكوفة واستطابها وأقام بها
مدة وقال :
ذهبت بها كوفان مذهبها * وعدمت عن أربابها صبري
ما ذاك إلا أنني رجل * لا أستخف صداقة البصري
وكوفان أيضا : قرية بهراة ، ينسب إليها الكوفاني
شيخ أحمد بن أبي نصر بن أبي الوقت ، وينسب إلى
كوفان هراة أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاني شيخ
الصوفية بهراة ، قال أبو سعد : سافر إلى العراق والحجاز
ودخل مصر وسمع فيها من عبد الرحمن بن عمر
النحاس الذي حدث عنه أبو الوقت السجزي ، وكان
شيخا عفيفا حسن السيرة ، توفي بهراة بشهر ربيع الأول
سنة 464 ، وقد حكى عنه أبو إسماعيل الأنصاري
الحافظ في بعض مصنفاته .
كوفد : ناحية بين بلاد الطرم وبلاد الديلم .
كوفن : آخره نون : بليدة صغيرة بخراسان على ستة
فراسخ من أبيورد أحدثها عبد الله بن طاهر في خلافة
المأمون ، منها أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي
العلوي الأديب الشاعر صاحب النجديات والعراقيات
والتصانيف في الأدب ، وعلي بن محمد بن علي الصوفي
أبو القاسم النيسابوري يعرف بالكوفني ، روى الحديث
عن جماعة وروي عنه ، وكان صدوقا ، مات في طريق
مكة سنة 470 ، وعبد الله بن ميمون بن عبد الله
المالكاني الكوفني فاضل فحل صاحب قريحة ، ولي القضاء
بأبيورد ونواحيها وما كان بخراسان في زمنه قاض
أفضل منه ، سمع بمرو أبا بكر السمعاني وتفقه عليه
وبنيسابور أبا بكر الشيروي ، قال أبو سعد : كتبت عنه
بمرو وكان قد صار نائبي في المدرسة النظامية بمرو وقد
كان أقام بمرو الروذ مدة ثم انصرف أبيورد وتوفي
بها في ذي القعدة سنة 551 .
الكوفة : بالضم : المصر المشهور بأرض بابل من سواد
العراق ويسميها قوم خد العذراء ، قال أبو بكر محمد
ابن القاسم : سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول
العرب : رأيت كوفانا وكوفانا ، بضم الكاف
وفتحها ، للرميلة المستديرة ، وقيل : سميت الكوفة
كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم : قد تكوف
الرمل ، وطول الكوفة تسع وستون درجة ونصف ،
وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثان ، وهي في الإقليم
الثالث ، يتكوف تكوفا إذا ركب بعضه بعضا ،
ويقال : أخذت الكوفة من الكوفان ، يقال : هم في
معجم البلدان — صفحة 490
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٩٠