تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فانتقل منها إلى قم وكان إماميا فهو الذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سني قط ، ومن ظريف ما يحكى : أنه ولي عليهم وال وكان سنيا متشددا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط ولا عمر ، فجمعهم يوما وقال لرؤسائهم : بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم ، وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر ويثبت عندي أنه اسمه لأفعلن بكم ولأصنعن ، فاستمهلوه ثلاثة أيام وفتشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق الله منظرا اسمه أبو بكر لان أباه كان غريبا استوطنها فسماه بذلك ، فجاؤوا به فشتمهم وقال : جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون علي ! وأمر بصفعهم ، فقال له بعض ظرفائهم : أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قم لا يجئ منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا ، فغلبه الضحك وعفا عنهم ، وبين قم وساوة اثنا عشر فرسخا ومثله بينها وبين قاشان ، ولقاضي قم قال الصاحب بن عباد : أيها القاضي بقم * قد عزلناك فقم فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله : أنا معزول السجع من غير جرم ولا سبب ، وقال دعبل بن علي يهجو أهل قم : تلاشى أهل قم واضمحلوا ، * تحل المخزيات بحيث حلوا وكانوا شيدوا في الفقر مجدا ، * فلما جاءت الأموال ملوا وقال أيضا فيهم : ظلت بقم مطيتي يعتادها * همان غربتها وبعد المدلج ما بين علج قد تعرب فانتمى ، * أو بين آخر معرب مستعلج وقد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد ، روى عن عيسى بن جابر ، روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره ، وتوفي بقزوين سنة 74 ، ومنهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود ، وقيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن وإمام الحنفية في عصره ، سمع محمد بن حميد الرازي وغيره ، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره ، وتوفي سنة 305 . قمن : بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، وآخره نون ، بوزن سمن ، كذا ضبطه الأديبي وأفادنيه المصريون : قرية من قرى مصر نحو الصعيد كانت بها وقعة بين السري بن الحكم وسليمان بن غالب في سنة 201 ، ونسبوا إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد بن سفيان القمني ، روى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره ، روى عنه محمد بن الحسين الأدبري وأبو بكر المقري ، ومات بقمن في رجب سنة 315 . القموص : بالفتح ، وآخره صاد مهملة ، والقماص والقماص : الوثب وأن لا يستقر في موضع ، والقموص الذي يفعل ذلك : وهو جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي . قمولة : بالفتح ثم الضم ، وبعد الواو الساكنة لام : هي بليدة بأعلى الصعيد من غربي النيل كثيرة النخل
معجم البلدان — صفحة 398 | ياقوت الحموي