لما سمع قولك أصرف إليها حج العرب غضب فجاء
فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل ، فغضب أبرهة
وحلف ليسيرن حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز ،
فتهيأت وخرج ومعه الفيل ، فكانت قصة الفيل
المذكورة في القرآن العظيم .
القليعة : بلفظ تصغير القلعة : موضع في طرف
الحجاز على ثلاثة أميال من الغضاض . والقليعة :
بالبحرين لعبد القيس .
قليوش : بالفتح ثم السكون ، وضم الياء ، وسكون
الواو ، وشين معجمة : على ستة أميال من أوريولة
بالأندلس ، والله الموفق للصواب .
باب القاف والميم وما يليهما
قمادى : بفتح القاف : قرية لعبد القيس بالبحرين .
قمار : بالفتح ويروى بالكسر : موضع بالهند ، ينسب
إليه العود ، هكذا تقوله العامة ، والذي ذكره أهل
المعرفة قامرون : موضع في بلاد الهند يعرف منه
العود النهاية في الجودة ، وزعموا أنه يختم عليه بالخاتم
فيؤثر فيه ، قال ابن هرمة :
أحب الليل ، إن خيال سلمى * إذا نمنا ألم بنا مرارا
كأن الركب ، إذ طرقتك ، باتوا * بمندل أو بقارعتي قمارا
قمراطة : بالكسر : بلد بالمغرب .
قمراو : قرية من نواحي حوران ، منها الفقيه موسى
القمراوي ، فقيه أديب مناظر حاذق ، رأيته بحلب
وأنشدني لنفسه :
لما تبدى بالسواد حسبته * بدرا بدا في ليلة ظلماء
لولا خلافته على أهل الهوى * لم يشتهر بملابس الخلفاء
وله أيضا :
لقد أخر الدهر من لو تقد
م فيه لزينه حسن وصفه
وقدم من راح يزري به ، * فلا أرغم الله إلا بأنفه
توفي القمراوي سنة خمس وعشرين وستمائة ، رحمة
الله عليه .
قمامة : بالضم : أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس ،
وصفها لا ينضبط حسنا وكثرة مال وتنميق عمارة ،
وهي في وسط البلد والسور يحيط بها ، ولهم فيها
مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته
فيها ، والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة
أهل البلد وكان في ظاهر المدينة يقطع بها أيدي المفسدين
ويصلب بها اللصوص ، فلما صلب المسيح في هذا
الموضع عظموه كما ترى ، وهذا مذكور في الإنجيل ،
وفيه صخرة يزعمون أنها انشقت وقام آدم من
تحتها والصلبوت فوقها سوى ، ولهم فيها بستان
يوسف الصديق ، عليه السلام ، يزورونه ، ولهم في
موضع منها قنديل يزعمون أن النور ينزل من السماء
في يوم معلوم فيشعله ، وحدثني من لازمه وكان
من أصحاب السلطان الذي لا يمكنهم منعه حتى ينظر
كيف أمره وطال على القس الذي برسمه أمره قال :
فقال لي إن لازمتنا شيئا آخر ذهب ناموسنا ، قلت :
كيف ؟ قال : لأنا نشبه على أصحابنا بأشياء نعملها
لا تخفى على مثلك وأشتهي أن تعفينا وتخرج ، قلت :
لابد أن أرى ما تصنع ، فإذا كتاب من النارنجيات
وجدته مكتوبا فيه أنه يقرب منه شمعة فتتعلق به