تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد ، وهو نهر سورا ، فإذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصب إلى دجلة ، منها ما يصب فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصب في بحر الهند ، وللفرات فضائل كثيرة ، روي أن أربعة أنهار من الجنة : النيل والفرات وسيحون وجيحون ، وروي عن علي ، كرم الله وجهه ، أنه قال : يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصب إليه ميزابان من الجنة ، وعن عبد الملك بن عمير : أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى ، وأن عليه ملكا يذود عنه الأدواء ، وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله وقال : نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ، ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ ، ومما يروى عن السدي ، والله أعلم بحقه من باطله ، قال : مد الفرات في زمن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كر حب فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة ، وهذا باطل لان فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من كتب العلماء ما استجزت كتابته ، وسقى الفرات كورا ببغداد منها الأنبار وهيت ، وقد نسب إليها قوم من رواة العلم ، قال رفاعة بن أبي الضفي : ألم تر هامتي من حب ليلى * على شاطي الفرات لها صليل فلو شربت بصافي الماء عذبا * من الأقذاء زايلها الغليل وفرات البصرة : كورة بهمن أردشير ، وقد ذكرت في مواضعها ، وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال : لما فتح عتبة بن غزوان الأبلة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات ، وقيل : إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الأبلة عنوة ، ولما فرغ من الأبلة أتى المذار ، وقال عوانة ، بن الحكم : كانت مع عتبة ابن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث ابن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها ، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول : إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة . الفراخ : ذات الفراخ : موضع بالحجاز في ديار بني ثعلبة بن سعد بن غطفان ، ويقال بالحاء المهملة في شعر الجعدي ، قاله نصر . الفرادخ : موضع في جبلي طئ نزله جيش طليحة ابن خويلد الأسدي المتنبي بالأيسر منه . الفراديس : جمع فردوس ، وأصله رومي عرب ، وهو البستان ، هكذا قال المفسرون ، وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمي الموضع الذي فيه كرم فردوسا ، وقيل : كل موضع في فضاء فردوس ، والفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى : الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، لأنه عني به الجنة ، وفي الحديث : مسالك الفردوس الأعلى ، وأهل الشام يسمون الكروم والبساتين الفراديس ، والفراديس : موضع بقرب دمشق . وباب الفراديس : باب من