تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فيقال إن مباركا التركي رشقه بسهم فمات وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته فبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع ، ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ ، قال عيسى بن عبد الله يرثي أصحاب فخ : فلأبكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي * واروه ليس بذي كفن تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن كانوا كراما هيجوا ، * لا طائشين ولا جبن غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم ، * فلهم على الناس المنن وأنشد موسى بن داود بن سلم لأبيه في أصحاب فخ : يا عين بكي بدمع منك منهمر ، * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن صرعى بفخ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادي دلح المزن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذب عنها ثم لم تهن وفي هذا الموضع دفن عبد الله بن عمر ونفر من الصحابة الكرام . وفخ أيضا : ماء أقطعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عظيم بن الحارث المحاربي ، حكى ذلك الحازمي . فخراباذ : كان فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي قد استأنف عمارة قلعة الري القديمة وأحكم بناءها وعظم قصورها وخزائنها وحصنها وشحنها بالأسلحة والذخائر وسماها فخراباذ ، وهي مشرفة على البساتين والمياه الجارية أنزه شئ يكون ، وأظنها قلعة طبرك ، والله أعلم . وفخراباذ أيضا : من قرى نيسابور

باب الفاء والدال وما يليهما

فدان : قرية من أعمال حران بالجزيرة ، يقال بها ولد إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، والصحيح أن مولده بأرض بابل ، وتل فدان : بحران أظنه منسوبا إلى هذه القرية . فدك : بالتحريك ، وآخره كاف ، قال ابن دريد : فدكت القطن تفديكا إذا نفشته ، وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، في سنة سبع صلحا ، وذلك أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله ، صلى عليه وسلم ، أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك ، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة ، وهي التي قالت فاطمة ، رضي الله عنها : إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نحلنيها ، فقال أبو بكر ، رضي الله عنه : أريد لذلك شهودا ، ولها قصة ، ثم أدى اجتهاد عمر ابن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فكان علي بن أبي طالب ، رضي
معجم البلدان — صفحة 238 | ياقوت الحموي