والعين : المعاينة في قولهم : ما أطلب أثرا بعد عين ،
والعين : الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان ،
وعين : سبعة دنانير ونصف دانق ، فهذا عشرون
معنى للعين ، والعين غير مضافة : قرية تحت جبل
اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ
إلى الهارونية ، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة ، ذكرت
في موضعها . والعين بالعراق عين التمر تذكر .
والعين : قرية باليمن من مخلاف سنحان . وعين :
موضع في بلاد هذيل ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي
يصف سحابا :
لما رأى نعمان حل بكرفئ * عكر كما لبخ البزول الا ركب
فالسدر مختلج وأنزل طافيا * ما بين عين إلى نباتى الأثأب
عين أباغ : بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة ، وآخره
غين معجمة ، إن كان عربيا فهو من بغى يبغى بغيا ،
وباغ فلان على فلان إذا بغى ، وفلان ما يباغ عليه ،
ويقال : إنه لكريم لا يباغ ، وأنشد :
إما تكرم إن أصبت كريمة * فلقد أراك ، ولا تباغ ، لئيما
وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسم فاعله ،
وقد ذكرت في أباغ أيضا ، وقال أبو الحسين
التميمي النسابة : وكانت منازل إياد بن نزار بعين
أباغ ، وأباغ : رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب
إليه ، وفي كتاب الكلبي : يباغ بن اسليجا الجرمقاني ،
قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني : وفيه لغات
يقال عين باغ ويباغ وأباغ ، وقيل في قول أبي نواس :
فما نجدت بالماء حتى رأيتها * مع الشمس ، في عيني أباغ ، تغور
حكي عن أبي نواس أنه قال : جهدت على أن تقع في
الشعر عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ
ليستوي الشعر ، عين أباغ : ليست بعين ماء وإنما هو
واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، وقوله
تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء
غروب الشمس جعلها تغور فيه .
عين أبي نيزر : كنية رجل يأتي ذكره ، ونيزر ،
بفتح النون ، وياء مثناة من تحت ، وزاي مفتوحة ،
وراء ، وهو فيعل من النزارة ، وهو القليل ، أو
من النزر وهو الالحاح في السؤال ، وروى يونس
عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب
إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ،
كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون
لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه
وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا
إليه ، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد
موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر
وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا
عليه ، فأبى وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن
من الله علي بالاسلام ، قال : وكان أبو نيزر من
أطول الناس قامة وأحسنهم وجها ، وقال : ولم يكن
لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل
عربي ، قال المبرد : رووا أن عليا ، رضي الله
عنه ، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل
فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر
والبغيبغة ، فهذا غلط لان وقفه هذين الموضعين كان
لسنتين من خلافته ، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في
إسناده قال : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك
الأعاجم ، قال : وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي
فرغب في الاسلام صغيرا فأتى رسول الله ، صلى الله
معجم البلدان — صفحة 175
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٥