كلا كثير وخصب ، وعنة : من مخاليف اليمن ،
وقيل : قربة باليمن .
عنيبسات : في شعر الأعشى حيث قال :
فمثلك قد لهوت بها وأرض * مهامه لا يقود بها المجيد
قطعت ، وصاحبي شرخ كناز * كركن الرعن ذعلبه قصيد
كأن قتودها بعنيبسات * تعطفهن ذو جدد فريد
عنيزة : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وبعد الياء زاي ،
يجوز أن يكون تصغير أشياء ، منها العنزة : وهو
رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زج
كزج الرمح ، والعنزة : وهو دويبة من السباع
تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره
وقل ما ترى ، ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير
فيه إلا مأكولا ، والعنزة : من الظباء والشاء ،
زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر ،
فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض : وهو ما
فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة ، والهاء فيه
أيضا لتأنيث البقعة : وهو موضع بين البصرة ومكة ،
قال شيخ لقوم : هل رأيتم عنيزة ؟ قالوا : نعم ،
قال : أين ؟ قالوا : عند الظرب الذي قد سد الوادي ،
قال : ليس تلك عنيزة ، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس
عند الأكمة السوداء ، وقال ابن الأعرابي : عنيزة على ما
أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها
وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة ، وهي لبني
عامر بن كريز ، قال أبو عبيد السكوني : استخرج
عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس
وهو أمير على البصرة ، وقيل : بل بعث الحجاج
رجلا يحفر المياه ، كما ذكرناه في الشجي ، بين
البصرة ومكة ، فقال له : احفر بين عنيزة والشجي
حيث تراءت للملك الضليل ، فقال :
تراءت لنا بين النقا وعنيزة * وبين الشجي مما أحال على الوادي
والله ما تراءت له إلا على الماء ، وقال امرؤ القيس :
تراءت لنا يوما بسفح عنيزة * وقد حان منها رحلة وقلوص
وقال ابن الفقيه : عنيزة من أودية اليمامة قرب
سواج ، وقرى عنيزة بالبحرين ، قال جرير :
أمسى خليطك قد أجد فراقا * هاج الحزين وهيج الأشواقا
هل تبصران ظعائنا بعنيزة * أم هل تقول لنا بهن لحاقا ؟
إن الفؤاد مع الذين تحملوا * لم ينظروا بعنيزة الاشراقا
وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله :
فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا * كأسد الغاب لجت في زئير
كأن رماحهم أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور
غداة كأننا وبني أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير
وقال : أدخل بعض الاعراب عليها الألف واللام فقال :
لعمري لضب بالعنيزة صائف * تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم
أحب إلينا أن يجاور أهلها * من السمك الجريث والسلجم الوخم
معجم البلدان — صفحة 163
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٣