الله بن عباس في سنة 173 فبنى فيها أبنية مشهورة ،
وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال :
لقد أوحشت أرض الشام طرا ، * سلبت ربوعها ثوب البهاء
تنفس ، والعواصم منك عشر ، * فتعرف طيب ذلك في الهواء
العواقر : جمع العاقر ، وهو العظيم من الرمل ،
وقال الأصمعي : العاقر من الرمال التي لا تنبت
شيئا : وهي مواضع بنجد ، قال مسلم بن قرط
الأشجعي :
تطربني حب الأربايق من قنى * كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي
فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن * إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي ؟
فمن لامني في حب نجد وأهله * وإن بعدت داري فليم على مثلي
على قرب أعداء ونأي عشيرة * ونائبة نابت من الزمن المحل
وقال ابن السكيت في قول كثير :
وسيل أكناف المرابد غدوة * وسيل عنه ضاحك والعواقر
العواقر : جبال في أسفل الفرش وعن يسارها وهي
إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز .
عوالص : جبال لبني ثعلبة من طئ ، قال حاتم
الطائي :
وسال الأعالي من نقيب وثرمد ، * وأبلغ أناسا أن وقران سائل
وأن بني دهماء أهل عوالص * إذا خطرت فوق القسي المعابل
عوال : بضم أوله ، وآخره لام : موضعان يجوز أن
يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في
الفرائض ، أو من العول وهو قوت العيال ، وهو
حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة ،
وهو لغطفان وفيه مياه آبار ، عن أبي الأشعث
الكندي ، وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه ،
وقال ابن موسى : عوال أحد الا جبل الثلاثة التي
تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة ، والآخران
ظلم واللعباء . وعوال أيضا : ناحية يمانية .
العوالية : بالضم ، كأنه من العول أو من الذي
قبله : وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد ، وقد
ذكرت في بابها .
العوالي : بالفتح ، وهو جمع العالي ضد السافل :
وهو ضيعة بينها ويبن المدينة أربعة أميال ، وقيل
ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدها ثمانية .
عوام : بضم أوله ، وآخره ميم ، العوم : السباحة ،
والإبل تعوم في سيرها ، وكأن العوام موضع
ذلك أو فعله ، ويجوز أن يكون من عام الرجل
يعام وهو شهوة اللبن والعطش ، والعوام مثل هيام
من هام يهيم ، وعوام : اسم موضع بعينه .
عوانة : بالفتح ، وبعد الألف نون ، وهو علم مرتجل
غير منقول ، وعوانة من عوان كرواحة من رواح
كأنهما من أحداث الاعلام ، كذا قال ابن جني
وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة
وبها سمي الرجل ، يقال له القرواح أيضا ، ولا
بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور
أشواطا كثيرة ، وقال الأصمعي : العوانة دابة دون
القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة
من الرملات فتظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ثم
معجم البلدان — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦